664 - وقولهم: قد تَمَنَّيْتُ كذا وكذا
(60)
قال أبو بكر: معناه: قد قدَّرته، وأحببت أن يصير إلي. من المَنَى، وهو 178 / ب القدَر. يقال: / منى الله لك ما تحب يمني مَنْياً، أي: قدّره لك. قال الله جل اسمه: {من نُطفَةٍ إذا تُمنى} (61) ، أراد: إذا تُقَّدر. قال الشاعر (62) :
(لَعَمْر أبي عمروٍ لقد ساقَهُ المَنَى ... إلى جَدَثٍ يُوزى له بالأهاضبِ)
وقال الآخر (63) :
(مَنَتْ لكَ أنْ تُلاقيني المنايا ... أُحادَ أُحادَ في الشهرِ الحلالِ)
وقال الآخر (64) :
(ولا تقولَنْ لشيءٍ سوفَ أفعَلُهُ ... حتى تَبَيَّنَ ما يَمني لكَ الماني)
وتمنَّى، يقع على معان ثلاثة:
أحدهن: تمنّى: قدّر شيئاً أحب أن يبلغه، وهو الذي قدمنا ذكره.
والمعنى الثاني: تمنى: تلا، وقرأ، قال الله جل اسمه: {إذا تمنّى ألقى (160} الشيطانُ في أُمْنِيَّتِه (65)) ، أراد: إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته. وقال الشاعر يرثي عثمان بن عفان:
(تمنّى كتابَ اللهِ أولَ ليلِهِ ... وآخِرَه لاقى حِمامَ المقادرِ) (66)
وقال الآخر: (67)
__________
(60) شرح القصائد السبع 374 - 375. واللسان (منى) .
(61) النجم 46.
(62) صخر الغي، ديوان الهذليين 2 / 51. ويوزى له: يسوى له ويصلح.
(63) عمرو ذو الكلب، وكان جارا لهذيل، ديوان الهذليين 3 / 117.
(64) أبو قلابة الهذلي، ديوان الهذليين 3 / 39.
(65) الحج 52.
(66) بلا عزو في اللسان (منى) .
(67) لم أقف عليه.