670 - وقولهم: هذا كلام مُسْتَأْنَفٌ
(109)
قال أبو بكر: معناه: مبتدأ، لم يتقدم قبل هذا الوقت. من قول العرب: كأس أُنُفٌ: إذا لم يُشرب بها قبل ذلك، وروضة أُنفُ: إذا لم تُرع قبل ذلك الوقت الذي وصفت فيه بهذا. والروضة: ماء ونبات في موضع مطمئن مُتَسَفِّل، فإذا كان فيه ماء وشجر فهو حديقة، وليس بروضة. يقال: قد أراض المكان، واستراض: إذا كثرت رياضه. ويقال في جمع الروضة: رَوْض، ورياض. والروضة أيضاً: بقيَّةٌ تبقى في الحوض من الماء (110) ، قال الشاعر: (111)
(وروضةٍ في الحوض قد سَقَيْتُها ... )
(نِضْوِي وأرضاً قَفْرَةً طَوَيْتُها ... )
وقال عنترة (112) : (166)
(وكانّ فارةَ تاجرٍ بقسيمةٍ ... سَبَقَت عوارضَها اليكَ من الفمِ)
(أو روضةً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها ... غيثٌ قليلُ الدِّمْنِ ليسَ بَمعْلَمِ)
أراد بالأنف: مثل الذي وصفنا. وإنما خصها دون غيرها، لأنها إذ لم ترع كان أطيب لريحها. ويقال: أرض أنيفة. إذا كان نباتها يسبق نبات غيرها، وهذه الأرض آنَفُ من تلك الأرض، أي: نباتها أسبق. ويقال: أنف الأرض: ما استقبل الشمس من الجلد، والضواحي (113) من الجبال.
__________
(109) اللسان (أنف) .
(110) المعجم في بقية الأشياء 89.
(111) شرح القصائد السبع 311 بلا عزو، ولهميان السعدي في اللسان (روض) . [البيت الثاني في اللسان: (روض) : وأرض قد أبت. وخفض " الأرض " كما جاء في اللسان أولى] .
(112) ديوانه 195 - 196. والتاجر: العطار. وقسيمة: حسنة. والدمن: البعر. ومعلم: مكان مشهور.
(113) من ك، ل. وفي الأصل: الضوامر.