كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

683 - وقولهم: قد صَلَّيْتُ العَصْرَ
(198)
قال أبو بكر: معناه: قد صليت صلاة العَشِيّ، وصلاة آخر النهار. يقال للعَشِيّ: عَصْر، وقَصْر. ويقال: القَصر: حين يدنو غروب الشمس. (180)
قال الحارث بن حلزة (199) :
(أنَسَتْ نبأةً وأَفْزَعَها القَنْنَاصُ ... عَصْراً وقد دنا الإِمساءُ)
ويروى: قَصْراً. أراد: حسّت النعامة وسمعت صوتاً وحركة. ويقال للغداة والعشي: العصران (200) . ويقال (201) : الليل والنهار. قال الشاعر:
(وأَمْطُلُهُ العصرينِ حتى يملّني ... ويرضى بنصف الدَّيْنِ والأنفُ راغِمُ) (202)
والعصر أيضاً: الدهر (203، وفيه لغتان: عُصُرٌ وعَصْرٌ (204) ، قال الله جل اسمه: {والعصر إنّ الإنسانَ لفي خُسْرٍ} (205) ، أراد بالعصر: الدهر (206) . ويُروى عن علي (رض) : (والعصرِ ونوائبِ الدهرِ) (207) ، فهذا كشف للمعنى. وقال امرؤ
__________
(198) اللسان (عصر) . وينظر المذكور والمؤنث 202.
(199) ديوانه 10 (بغداد) .
(200) المنجد في اللغة 267.
(201) المثنى 56، جنى الجنتين 79.
(202) البيت بلا عزو في إصلاح المنطق 395، وشرح المفضليات 765، والأضداد 202. والمثنى 51، وجنى الجنتين 79. وكذلك أنشده الجوهري في الصحاح (عصر) وتعقبه الصغاني في التكملة (عصر) 3 / 118 قال: " وهذا البيت مغير العجز، والرواية:
(...... ...... .... ...... ... بنصف الدين في غير نائل)
وقبله:
(ألينُ إذا اشتدّ الغريم وألتوي ... إذا لانَ حتى يدرك الدين قابلي)
والشعر لعبد الله بن الزبير ".
ولم أجده في شعره في الأبيات التي جاء فيها البيت الذي ذكر أنه قبله ص: 113 - 114 وهي فيه عن الأغاني 14 / 241.
(203) الثلاثة 84.
(204) المذكر والمؤنث لابن الأنباري 121.
(205) العصر 1، 2.
(206) وهو قول الفراء في معاني القرآن 3 / 289.
(207) شواذ ابن خالويه 179.

الصفحة 170