القيس (208) :
(ألا انعَمْ صباحاً أيُها الطلل البالي ... وهل ينعَمَنْ مَنْ كانَ في العُصُرِ الخالي)
ويقال في جمع العصر: أعصر، وعصور. قال الطائي:
(تذكرت ليلى والشبيبة أعصُراً ... وذكرُ الصبا بَرْحٌ على مَنْ تذكّرا) (209) (181)
/ وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي: 184 / ب
(تَعَفَّفْتُ عنها في العصورِ التي خَلَتْ ... فكيفَ التصابي بعدما كلأَ العُمْرُ) (210)
يريد الخمر: ويقال لصلاة العصر: الصلاة الوسطى. قال النبي يوم الأحزاب: (شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس، ملأ الله قبورهم ناراً) (211) . ويقال: الصلاة الوسطى صلاة الصبح، لأنها وسط بين الليل والنهار. ويقال: هي صلاة المغرب لمثل تلك العلة. ويقال: هي صلاة الظهر، لأنها في وسط النهار، وقال الله جل اسمه: {حافظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطى} (212) ، فقال المفسرون في الصلاة الوسطى الأقوال الأربعة التي قدمناها. وإنما أفرد الله الصلاة الوسطى من الصلوات، وهي داخلة في جملتها، للاختصاص والتفضيل؛ كما أفرد جبريل وميكال من الملائكة فقال: {مَنْ كانَ عدواً لله وملائكتِه ورُسُلِهِ وجبريلَ ومِيكالَ فإن الله عدوٌّ للكافرينَ} (213) .
__________
(208) ديوانه 27 وفيه: ألا عم ... وهل يعمن.
(209) البيتَ في شرح القصائد السبع 443 التعازي والمراثي 303 وتاريخ الطبري 5 / 281. والطائي هو عبد الله بن خليفة.
(210) بلا عزو في اللسان (كلأ) . وكلأ: انتهى.
(211) تفسير القرطبي 3 / 213.
(212) البقرة 238.
(213) البقرة 98.