كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

684 - وقولهم: قد تَشَتَّت القومُ
(214)
قال أبو بكر: معناه: قد تفرقوا. من قول العرب: شَتَّان زيدٌ وعمروٌ، يراد بهما. متفرقان. والشتات: التفرق. قال سُدَيف (215) : (182)
(حضرَ الشرُّ يا أُمَيَّةُ فانعَيْ ... عيشَ دُنياكِ وائذني بالشَّتات)
(أنعيمٌ زمانَ جورُكِ يَتْرى ... ونَعِيم زمانَنَا هيهاتِ)
وقال امرؤ القيس (216) :
(وللهِ عيناً مَنْ رأى من تَفَرُّقٍ ... أَشَتّ وأنأى من فِراقِ المُحَصَّبَ)
685 - وقولهم: ما فيهما حظٌّ لمُختارِ
(217)
قال أبو بكر: معناه: كلا الأمرين مذموم، والضرورة تدعو إلى الصبر على أحدهما.
وأول من تكلم بهذا الأعشى، أعشى بني قيس بن ثعلبة. قال جماعة من الرواة: لما طال ترداد امرىء القيس بالجبلين، وأعوزته النصرة، وكان يستنصر الناس على بني أسد، سما إلى قيصر، فمر في طريقه بالسموأل بن عادياء اليهودي (218) وهو في حصنه الأَبلق الفَرد بتيماء، وأودعه سلاحه وأمتعته، ومضى إلى قيصر فتعرف إليه بالملك والملوك ترافد، واستمده، واستنصره، وكان معه عمرو بن قميئة (219) .
__________
(214) اللسان (شتت) .
(215) شرح السبع 560، وشعره: 19. وأمية من ك. ل. وفي الأصل: أميمة. ورواية الديوان: أزمان، أزماننا.
(216) ديوانه 43. والمحصب: موضع رمي الجمار بمنى، وسمي المحصب لأنه يرمي فيه بالحصباء.
(217) الفاخر 302.
(218) ينظر عنه: الأغاني 22 / 117. اللآلى 595.
(219) شاعر جاهلي. (الشعر والشعراء 376. الأغاني 18 / 138) .
[في المطبوعة الأولى:
(أنعيم زمانُ جوركِ تترى ... ونعيم زمانُنَا هيهات)
وبعض هذا في: ف. فأصلحته إلى ما رأيت، مما أرجو أنه الصواب] .

الصفحة 172