كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

كان عظيماً، وكذلك: مفخم: إذا كان موصوفاً بالعِظَم. قال الشاعر (35) :
(نحمدُ مولانا الأَجَلَّ الأَفْخَما ... )
710 - وقولهم: قرأ المُفَصَّلَ
(36)
قال أبو بكر: المفصل: السور القِصار. سميت مفصلاً، لكثرة الفصول بينها (37) ببسم الله الرحمن الرحيم.
والمثاني (38) : السور التي تقارب المِئين ولا تبلغها. والمئون (39) : السور التي تبلغ المئتين، وتزيد عليها.
من ذلك حديث أبي عبيد عن جرير (40) عن منصور (41) عن إبراهيم (42) : (أنّ علقمةَ قدم مكة، فطاف بالبيت اسبوعاً، ثم صلى ركعتين، قرأ فيهما بالسبع الطُّوَل. ثم طاف بالبيت اسبوعاً، ثم صلى ركعتين، قرأ فيهما بالمثاني. ثم طاف بالبيت اسبوعاً، ثم صلى ركعتين، قرأ فيهما بالمُفَصّل) (43) .
/ فالسبع الطُّوَل (44) : البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، 195 / أ / 217 والأعراف، والأنفال.
وقال ابن عباس (45) : (قلت لعثمان - رحمه الله -: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال، وهي من المثاني، وإلى براءة، وهي من المئين، فقربتم بينهما ولم تكتبوا
__________
(35) رؤبة. ديوانه 184.
(26) تفسير غريب القرآن 36. الاتقان 1 / 180.
(37) ك: قبلها.
(38) تفسير غريب القرآن 35. الاتقان 1 / 179. البرهان 1 / 280.
(39) الاتقان 1 / 179.
(40) جرير بن عبد الحميد الضبي. ت 188 هـ. (تهذيب التهذيب 2 / 75. خلاصة تذهيب الكمال 1 / 163) .
(41) هو منصور بن المعتمر. وقد مرت بترجمته.
(42) هو إبراهيم النخعي. وقد مرت ترجمته.
(43) غريب الحديث 3 / 146.
(44) الاتقان 1 / 179.
(45) غريب الحديث 3 / 147. فضائل القرآن 22.

الصفحة 205