711 - وقولهم: قد احتَفَلَ الرجلُ
(53)
قال أبو بكر: معناه: قد جمع وزاد وكثّر من الشيء الذي قصد له. وكذلك محفل القوم: مجتمعهم. وجمع " المحفِل " محافِل. قال الشاعر:
(تعلَّمْ فليسَ المرءُ يُخْلَقُ عالماً ... وليس أخو علمٍ كَمَنْ هو جاهلُ)
(وإنّ كبيرَ القومِ لا عِلْمَ عندَه ... صغيرٌ إذا التفَّتْ عليه المحافِلُ) (54)
/ ومن ذلك: الشاة المُحَفَّلَة: هي التي يحبس لبنها أياماً في ضرعها، فلا 195 / ب تحلب.
(جاء في الحديث: (نهى رسول الله عن بيع المحفلة، وقال: إنّها خِلابة) (55) ، والخِلابة: الخديعة. يقال: خلبت الرجل: إذا خدعته.
وقال: (من اشترى مُحَفَّلةً فردها فليرد معها صاعاً) (56) . والمحفلة هي (219) المُصّراة، يقال: شاة مُصَرّاة: إذا حُبس اللبن في ضرعها أياماً.
قال النبي: (لا تَصُرُّوا الإِبل والغنم. ومن اشترى مُصَرّاة فهو بآخر النَّظَرَين، إن شاء ردّها وردَّ معها صاعاً من تمر) (57) .
يقال: صَرَيْتُ الماء: إذا حبسته، وكذلك: صَرَّيته، بالتشديد. قال الشاعر (58) :
(رُبَّ غلامٍ قد صَرَى في فقرتِهْ ... )
(ماء الشباب عنفوان سَنْبَتِه ... )
وقال عبيد (59) :
__________
(53) غريب الحديث 2 / 242.
(54) بلا عزو في الزهرة (النصف الثاني) 118.
(55) غريب الحديث 2 / 242.
(56) النهاية 1 / 408. وفي ك: فليردها ومعها صاعا (كذا) .
(57) غريب الحديث 2 / 240.
(58) للأغلب العجلي في غريب الحديث 2 / 241، وأم الورد العجلانية في أشعار النساء ق 25. وأنشده في الأضداد 39 بلا عزو.
(59) ديوانه 16 وفيه: فرب ماء وردت آجن. والجديب: الذي لا شجر فيه ولا نبت.