كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

(ولستُ بحلاّلِ التِّلاعِ مخافةً ... ولكن متى يَسْتَرْفِدِ القومُ أَرْفِدِ)
أي: متى يسألوني رفدي أجبهم، ويلقوني غير ضنين به. والرفد: العطاء، والمعونة.
ويكون أيضاً: القدح العظيم. قال الأعشى (65) :
(رُبَّ رِفْدٍ هَرَقْتَهُ ذلك اليوْمَ ... وأسرى من مَعْشرٍ أَقْتالِ)
(/ وشيوخٍ جرحى بشَطَّيْ أَريكٍ ... ونساءٍ كأنَّهُنَّ السعالي) 196 / أ
أراد بالرِفد: القدح. ويقال: الرفد: العطاء والمعونة. أي: رب سيد قتلته، فأزلت خيره ومعونته بقتلك إيّاه. وسمي القدح: رِفْداً، لما يكون فيه من الشراب الذي هو عون ومنفعة. وشبيه بهذا البيت:
(يا جَفْنَةً كنضيحِ البئرِ مُتْأَقةً ... بثَنْي صِفِّين يجري فوقَها القَتُر) (66)
أي: قتلت هذا السيد المطعام بصفين، فذهب إطعامه، وهُرِقَت جِفانه وآنية ضيافته. وشبيهٌ بهما قول الآخر (67) :
(هرقن بساحوقٍ جفاناً كثيرةً ... وأدَّينَ أخرى من حقينٍ وحازِرِ) (221)
715 - وقولهم: بنائق القميص
(68)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: البنائق: الدحاريض، واحدتها: بنيقة، وواحدة " الدحاريض ": دِحرضة. وسميت " الدحاريض ": بنائق، لجمعها وتحسينها. من قولهم: قد بنَّق الشيء: إذا حسّنه. وقد بنَّق كتابه: إذا جوَّده (69) وجمعه وحسنَّه. هذا تفسير أبي العباس. وقال طرفة (70) :
__________
(65) ديوانه 13. وينظر شرح القصائد السبع 371، والأضداد 339، والمذكر والمؤنث 500، وشرح المفضليات 39.
(66) أبو زبيد الطائي في شرح المفضليات 39، والمعاني الكبير 886، والجمهرة 2 / 12، وينظر شعره 69.
(67) سلمة العبسي في اللسان (سحق) . وساحوق: موضع. وفي ك: وأردين.
(68) اللسان (بنق) .
(69) ك: إذا أخرجه.
(70) ديوانه 21. والمقدد: المشقق.

الصفحة 209