كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

الخطاب: (أتيت رسول الله فإذا عنده غُلَيْمٌ أسودُ يَغْمِزُ ظهرَهُ، فقلت: يا رسولَ اللهِ، ما شأنُ هذا الغُلّيِّم؟ فقال: إنّه تقحَّمت بي الناقةُ الليلةَ) (83) . ومن ذلك: قُحْمَة الأعراب (84) ، سُميت: قُحْمة، لأنهم إذا أجدبوا، تركوا البادية، ودخلوا الريف. قال الشاعر:
(أقولُ والناقةُ بي تَقَحَّمُ ... )
(وأنا منها مُكْلَئِزٌّ مُعْصِمُ ... )
(ويحكِ ما اسمُ أُمِّها يا عَلْكَمُ؟) (85)
المكلئز: المنقبض، يقال: اكلأزّ: إذا انقبض. والمعصم: المستمسك. وقوله: ويحك ما اسم أمها يا علكم، معناه: أن العرب كانت تقول: إذا نَدَّت الناقة، فذُكِرَ اسم أمها، وَقَفَتْ، وإذا ندّ البعير، فذُكِر أب من آبائه وقف. (224)
719 - وقولهم في اسم الحَدَث: رَجِيعٌ
(86)
قال أبو بكر: قال اللغويون: سُمي (87) بذلك، لأنه رجع عن حالته الأولى، بعد أن كان طعاماً أو علفاً، إلى الحالة الأخرى.
جاء في الحديث: (نهى [رسول الله] أنْ يُستنجى بعظمٍ أو رجيعٍ) (88) .
وكذلك: كل ما رجع فيه من قول أو فعل [فهو رجيع] . قال الشاعر:
(ليتَ الشبابَ هو الرجيعُ على الفتى ... والشيبُ كانَ هو البَدِىء الأول) (89) 197 / أ
/ و " الرجيع " يقع على الرَّوْث وحَدَثِ الناس كليهما. وفي الحديث: (أُتيَ رسول الله بعظم في الاستنجاء، أو رَوْث، فردّه، وقال: إنّه رِكْسٌ) (90) ،
__________
(83) الفائق 3 / 162. وفي الأصل: تقحمت به، وما أثبتناه من سائر النسخ.
(84) غريب الحديث 3 / 451.
(85) بلا عزو في اللسان (قحم) . وعلكم: اسم ناقة.
(86) غريب الحديث 1 / 274.
(87) ك: سميت.
(88) الفائق 2 / 42.
(89) بلا عزو في معاني القرآن 1 / 410 و 2 / 352.
(90) غريب الحديث 1 / 274.

الصفحة 212