كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

فمعناه: أنه يرجع (91) إلى حالته الأولى. يقال: ركسته، وأركسته: إذا أعدته إلى أمره الأول. قال الله عز وجل: {والله أَرْكَسَهُم بما كَسَبوا} (92) ، فمعناه: أعادهم إلى الكفر. ويقال: القوم أركسوا، وركسوا، بمعنى (93) . و " أبسلوا " مخالف لأركسوا، إذا كان معناه: أسلموا وارتهنوا. قال الشاعر (94) :
(وإبسالي بَنِيَّ بغيرِ جُرْمٍ ... بَعَوْناه ولا بدَمٍ مُراقِ)
وقال الآخر (95) :
(هُنالكَ لا أرجو حياةً تَسُرُّني ... سَمِيرَ الليالي مُبْسَلاً بالجرائرِ)
أراد: مُسْلَماً مرتَهَنَاً. (225)
720 - وقولهم: قوم نصارى
(96)
قال أبو بكر: قال بعض أهل العلم (97) : سموا نصارى، لنزولهم قرية يقال لها: ناصرة.
وقال آخرون (98) : سموا نصارى، لنصرتهم عيسى (ع) في أول الأمر. يدل على هذا أنهم يُسَمُّون النصارى: أنصاراً. قال الشاعر:
(لمّا رأيتُ نَبَطاً أنصارا ... )
(شمَّرتُ عن رُكْبَتِيَ الإِزارا ... )
(كنتُ لها من النصارى جارا ... ) (99)
__________
(91) ك: رجع.
(92) النساء 88.
(93) ساقطة من ك.
(94) عوف بن الأحوص في مجاز القرآن 1 / 194 ومجمل اللغة 1 / 70، وبعوناه: جنيناه.
(95) الشنفرى، شعره: 36 وفيه: سجيس الليالي.
(96) اللسان (نصر) .
(97) الطبري في تفسيره: 1 / 318 نقلا عن ابن عباس وقتادة.
(98) ينظر: تفسير الطبري 1 / 318.
(99) الأبيات بلا عزو في معاني القرآن 1 / 44 وتفسير الطبري 1 / 318، والأضداد 341، وأمالي ابن الشجري 79، 371.

الصفحة 213