كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

وواحد " النصارى " نَصْرانٌ، كما يقال: سَكْران، وسَكارى. ويقال: واحدهم: نصريٌّ، كما يقال: جَمَل مهرِيٌّ، وجمال مهارى. قال الشاعر:
(تراه إذا دارَ العشِيُّ محنِّفاً ... تراهُ ويُضحي وهو نصرانُ شامِسُ) (100)
وقال الآخر:
(وكِلتاهما خرَّت وأَسْجَدَ رأسُها ... كما سَجَدَتْ نصرْانةٌ لم تَحَنَّفِ) (101)
721 - وقولهم: فلانٌ يهودِيٌ
(102)
قال أبو بكر: " اليهودي " سمي: يهودياً، لتوبته في وقت من الأوقات، (226) لزمه من أجلها هذا الاسم، وإن كان غيَّر التوبة ونقضها بعد ذلك. قال الله تعالى: {إنّا هُدْنا إليكَ} (103) ، فمعناه: تُبنا. وقال بعض الأعراب:
(...... ...... .... إنِّي امرؤٌ من مدحِهِ هائِدُ) (104)
أراد: تائب. وقال زهير (105) :
(سوى رُبْعٍ لم يأتِ فيه مخانَةً ... ولا رَهَقاً من عائِذٍ مُتَهَوِّدِ)
وقرأ أبو وَجْزَة السديّ (106) : " إنا هِدنا إليكَ " بكسر الهاء، ومعنَاهما واحد، 197 / ب يقال: هاد يهود، ويهيد، بمعنىً.
__________
(100) بلا عزو في تفسير الطبري 1 / 318، والأضداد 181 وفي ك: وتراه يضحي.
(101) لأبي الأخزر الحماني في كتاب سيبويه 2 / 29، 104. وقد سلف 1 / 141.
(102) اللسان والتاج (هود) .
(103) الأعراف 156.
(104) بلا عزو في اللسان (هود) .
(105) ديوانه 235. والربع ما يأخذه الرئيس من الغنيمة. والرهق الظلم.
(106) الشواذ 46، وأبو وجزة هو يزيد بن عبيد، محدث وشاعر، ت 130 هـ. (التاريخ الكبير 4 / 2 / 348. الشعر والشعراء 702) .

الصفحة 214