كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

722 - وقولهم: هو من الصابئين
(107)
قال أبو بكر: " الصابئون " قوم من النصارى. قولهم ألين من قول النصارى، سموا: صابئين، لخروجهم من دين إلى دين. وكانت قريش تسمي رسول الله صابئاً، ويسمون أصحابه كذلك، لخروجهم من دين إلى دين. يقال: صَبَأْتُ الثنيَّة: إذا طلعتُها؛ وصَبَأَتِ الثنيّة: إذا طَلَعَتْ، وصبأَ النجم، وأصبأَ. إذا طلع. قال الله تعالى: {إنّ الذينَ آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين} (108) ، فيقال: الذين آمنوا هم المنافقون، أظهروا الإيمان وأضمروا الكفر. والذين هادوا: اليهود المُغَيّرون المُبَدّلون. والنصارى: المقيمون على الكفر بما يصفون [به] عيسى من المحال. والصابئون: الكفار أيضاً، المفارقون للحق. ويقال: الذين آمنوا: المؤمنون حقا. والذين هادوا: الذين تابوا، ولم (227) يغيّروا، ولم يبدّلوا. والنصارى: نُصّار عيسى. والصابئون: الخارجون من الباطل إلى الحق. من آمن بالله: معناه: من دام منهم على الإيمان بالله فله أجره عند ربه (109) .
723 - وقولهم: هو أشأمُ من طُوَيْس
(110)
قال أبو بكر: حدثني أبي - رحمه الله - قال: قال الكلبي: كان طويس مُخَنّثاً (111) من أهل المدينة، ولد يوم مات رسول الله، وقعد يوم مات أبو بكر (رض) ، وأُسْلِمَ الكتّابَ (112) يوم مات عمر (رض) .
__________
(107) غريب الحديث 1 / 344. اللسان (صبأ) .
(108) البقرة 62.
(109) ينظر: تفسير الطبري 1 / 317.
(110) الفاخر 104، مجمع الأمثال 1 / 258.
(111) ينظر المثل: (أخنث من طويس) في الدرة الفاخرة 185.
(112) ك: إلى الكتاب، ل: في الكتاب.

الصفحة 215