كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

724 - وقولهم: هو أًطْمَعُ من أَشْعَبَ
(113)
قال أبو بكر: حدثني أبي - رحمه الله - قال: هو أَشْعَب بن جُبَير مولى عبد الله بن الزُّبير، من أهل المدينة، كان يكنى أبا العلاء.
وحدثني أبي - رحمه الله - عن بعض الشيوخ، قال: سئل أبو عبيدة: ما بلغ من طمع أشعب؟ فقال: اجتمع عليه ذات يوم غلمان من غلمان المدينة يعابثونه، وكان مزَّاحاً ظريفاً مُغَنِّياً، فلا آذوه، قال لهم: إنَّ في دار فلان عرساً، (228) فاذهبوا إليه، فهو أنفع لكم، فانطلق الغلمان. فلما مضوا، قال في نفسه: لعل الذي قلت لهم من الأمر حق. فمضى إلى الموضع الذي حده لهم، يقفوا آثارهم، فلم يجد شيئاً، وظفر به الغلمان هناك. 198 / أ
وأخبرني محمد بن / عبد الله قال: أخبرنا الزبير قال: أشعب مولى عبد الله بن الزبير، قتل عثمان بن عفان وهو غلام، وبقي إلى أيام المهدي. وكان يقول: نشأت أنا وأبو الزِّناد (114) في حجر عائشة بنت عثمان [بن عفان] ، فما زال يذهب صعوداً وأذهب سفلاً.
وحدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: حدثنا نصر بن علي قال: أخبرنا الأصمعي قال: قال أشعب: كفلتنا عائشة بنت عثمان، أنا وأبو الزناد، فما زال يعلو وأسفل، حتى بَلَغْنا ما تَرَوْن.
وَحدثنا إسماعيل قال: حدثنا نصر قال: خبرنا (115) الأصمعي قال: قال أشعب: أنا أشأم الناس، وُلدت يوم قُتل عثمان، وخُتِنت يوم قُتِل الحسين.
وحدثنا إسماعيل قال: حدثنا نصر قال: خبرنا الأصمعي قال: رأيت أشعب، فجعلت أنظر إلى وجهه، فكَّلح في وجهي لما رآني أتفرس فيه.
__________
(113) توفي 154 هـ. (ينظر عنه وعن نوادره: الفاخر 104، الدرة الفاخرة. 290، جمهرة الأمثال 2 / 25. مجمع الأمثال 1 / 439. أخبار الظراف والمتماجنين 39، فوات الوفيات 1 / 197) .
(114) أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي، فقيه أهل المدينة، ت 131 هـ. (تاريخ ابن عساكر 7 / 382، تذكرة الحافظ 1 / 126) .
(115) ك: أخبرنا.

الصفحة 216