(ولا تقولَنْ لشيءٍ سوفَ أَفْعَلُهُ ... حتى تبيَّنَ ما يَمني لكَ الماني)
أي: يُقَدَّر لك القادر. وقال الآخر (151) :
(مَنَتْ لكَ أنْ تلاقيني المنايا ... أُحادَ أُحادَ في الشهرِ الحلالِ) (237)
والأصل في " المنية ": ممنوية (152) أي: " مفعولة " من " القدر "، فصُرِفت عن " مفعولة " إلى " فعيلة "، كما قالوا: مطبوخ وطبيخ، ومقتول وقتيل، فكان أصلها بعد النقل: منيية، فلما اجتمعت ياءان، الأولى منهما ساكنة، اندغمت في الياء التي بعدها، فصارتا ياء مشددة.
729 - وقولهم: أصابَ فلاناً الحِمامُ
(153)
قال أبو بكر: الحِمام أصله: القدر، ثم استُعْمِل حتى صار معبِّراً عن الموت والمكروه. يقال: حُمَّ الموت: إذا قُدِّرَ. قال الشاعر (154) :
(ألا يا لقومٍ كلُّ ما حُمَّ واقعُ ... وللطير مجرىً والجُنوبُ مصارعُ) / وقال أيضاً: 201 / أ (تَرّاكُ أمكنةٍ إذا لم أَرْضَها ... أو يَعْتَلِقْ بعض النفوسِ حِمامُها) (155)
وقال بعضُ الأعراب:
(أَعْزِزْ عليَّ بأن أُرَوَّعَ شِبْهَهَا ... أو أنْ يَذُقْنَ علي يديَّ حماما) (156)
__________
(151) عمرو ذو الكلب. جار هذيل. ديوان الهذليين 3 / 117.
(152) ك. ل: ممنوة.
(153) اللسان (حمم) .
(154) البعيث في شعره ص 15 وفيه: مضاجع بدل مصارع. والبيت في معاني القرآن 1 / 196، وشرح القصائد السبع 570 بلا عزو.
(155) للبيد، ديوانه 313. وفي ك: أو يرتبط، وهي رواية أخرى.
(156) بلا عزو في شرح القصائد السبع 570 وفي ك: حمامها.