كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

(سليخٌ مليخٌ كطعمِ الحُوارِ ... فلا أنتَ حُلْوٌ ولا أنتَ مُرّ)
732 - / وقولهم: قال الخليفة
(182) 202 / أ / 241
قال أبو بكر: سمي الخليفة خليفة في الأصل، لخلافته رسول الله، والأصل فيه: خَلِيفٌ، بغير هاء، فدخلت " الهاء " للمبالغة في مدحه بهذا الوصف، كما قالوا: رجل علاّمة نسّابة راوية، لما أرادوا أن يبالغوا في المدح، ولو لم يريدوا المبالغة لقالوا: رجل راوٍ، وعلاّمٌ، ونسّابٌ. قال الفرزدق (183) :
(أما كانَ في معدانَ والفيلِ شاغلٌ ... لعنبسةَ الراوي عليَّ القصائِدا)
ويدخلونها في باب الذم للمبالغة في العيب، كقولهم: رجل فقاقة هلباجة جخّابة.
وأدخلوها في باب المدح على التشبيه بالداهية، وفي باب الذم على التشبيه بالبهيمة.
وسمي الخليفة: أمير المؤمنين، لأنه يأمرهم، فيسمعون أمره، فيقفون عند قوله.
وأول من كتب: أمير المؤمنين، عمر بن الخطاب (184) (رض) .
حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: حدثنا محفوظ بن أبي توبة (185) قال: حدثنا عبد الغفار بن داود (186) قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن (187) عن موسى بن عُقْبة (188) عن ابن شهاب (189) أن عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر بن
__________
(182) اللسان (خلف) .
(183) ديوانه 179 (الصاوي) ، وأخلت به طبعة صادر. وينظر المذكر والمؤنث 133.
(184) الأوائل 1 / 222، الوسائل 76.
(185) من رواة الحديث. (الجرح والتعديل 4 / 1 / 422، ميزان الاعتدال 3 / 444) .
(186) من رواة الحديث. ت 205 هـ وقيل 228 هـ. (تهذيب التهذيب 6 / 365) .
(187) من رواة الحديث. ت 181 هـ. (تقريب التهذيب 2 / 376، خلاصة تذهيب الكمال 3 / 68) .
(188)
(189) هو الزهري: سلفت ترجمته.

الصفحة 229