كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

(252)
قال الأصمعي (237) عن أبي عمرو (238) : كنت هارباً من الحجاج، فبينا أنا أطوف بالبيت إذ سمعت منشداً ينشد:
(رُبّما تجزع النفوسُ من الأمرِ ... له فَرْجَةٌ كحلِّ العِقالِ) (239)
فقلت له: ما الخبرُ؟ فقال: مات الحجاج. قال: فما أدري بأي قوليهِ كنت أفرح، بقوله: فَرجة، أو بقوله: مات الحجاج (240) .
737 - وقولهم: الزم الوفاء
(241)
قال أبو بكر: " الوفاء " معناه في اللغة: الخُلُق الشريف العالي الرفيع. من قولهم: قد وفى الشعر فهو وافٍ: إذا ازداد. ذكر هذا أبو العباس. وقال بعض رُجّاز العرب: 205 / ب
(/ قامَ إلى النضوِ حثيثاً فارتحلْ ... )
(واصطبَّ من ماءِ السِقاءِ فاغتسلْ ... )
(ويمَّمَ الموقفَ في سفحِ الجَبَلْ ... )
(بظُفُرٍ وافٍ وشَغْرٍ قد كَمَلْ ... ) (242)
ويقال: وفيت بالعهد أمي، وأوفيت به أوفي. قال الشاعر (243) :
(أمّا ابنُ طوقٍ فقد أوفى بِذِمَّتِهِ ... كما وفى بقِلاص النجمِ حادِيها)
فجمع بين اللغتين: ويقال: ارضَ من الوفاء باللِّفاء (244) ، أي: بدونِ
__________
(237) كتاب المتوارين 9.
(238) تفسير القرآن العظيم للتستري 123.
(239) نسب إلى أمية بن أبي الصلت، ديوانه 444. ونسب إلى عبيد بن الأبرص في مجموعة المعاني 135 وشعراء النصرانية 650 وعنهما في ديوان عبيد 111. ونسب إلى عمير الحنفي في كتاب التعازي 76.
(240) في تفسير التستري 123: ( ... قال أبو عمر: فلم أدر بأيهما كنت أشد سروراً، أبموت الحجاج أم بهذه الفائدة.
(241) اللسان (وفى) .
(242) لم أقف عليها.
(243) طفيل، ديوانه 113.
(244) مجمع المثال 1 / 301 وفيه: رضي من ...

الصفحة 240