كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

الحقَّ. قال الشاعر (245) :
(فما أنا بالضعيفِ فتزدريني ... ولا حَظِّي اللَّفاءُ ولا الخَسِيسُ) (253)
وأنشد الفراء (246) :
(أَظَنَّتْ بنو جَحْوَانَ أّنَّكَ آكِلٌ ... كِباشي وقاضِيَّ اللَّفاءِ فقابِلُه)
738 - وقولهم: قد كتب بالحِبر والمِداد
(347)
قال أبو بكر: العِلّة في تسميتهم الحِبر حِبراً، أنه مُزَيِّن للكتاب، ومُحَسِّن للقِرطاس.
أُخِذَ من قول العرب: حبَّرتُ الشيء: إذا زيَّنته، كان يقال لطُفَيل في الجاهلية: محبِّرٌ، لتزيينه شعره (348) . وقال النبي: (يخرج رجل من النار قد ذهب حِبْرُهُ وسِبْرُهُ) (249) . أراد: قد ذهب بهاؤه وجماله. وقال ابن أحمر (250) يذكر زماناً مضى:
(لَبِسْنا حِبْرَهُ حتى اقتُضينا ... لأعمالٍ وآجالٍ قُضِينا)
أراد بالحبر: الجمال والنضارة. ويروى: قد ذهب حَبْرُهُ وسَبْرُهُ. فإذا كُسرا كانا اسمين، وإذا فُتحا كانا مصدرين.
ويقال: إنما سُمي الحبر حبراً، لأنه يؤثر في القرطاس، ويكون علامة في الشيء الذي يصيبه ويقع فيه. يقال للأثر حِبْر، وحَبار. قال الشاعر (251) :
(ولم يُقَلِّبْ أرضَها البيطارُ ... )
(ولا لحبلَيْهِ بها حَبارُ ... )
__________
(245) أبو زبيد، شعره 100 وفيه: ولا جافي اللقاء. ولا شاهد فيه على هذه الرواية.
(246) بلا عزو في اللسان (لفأ) .
(247) أدب الكتاب 100 - 103.
(248) أدب الكتاب 105.
(249) غريب الحديث 1 / 85.
(250) شعره: 164.
(251) حميد الأرقط في المذكر والمؤنث لابن الأنباري 108 والأفعال للسرقطي 1 / 395. وقد سلف في 1 / 335.

الصفحة 241