الجيش بمَدَدٍ، ومدَّ النهرَ نهرٌ آخرُ. قال الأخطل (258) :
(رأتْ بارقاتٍ بالأكُفِّ كأَنّها ... مصابيحُ سُرجٍ أُوقِدَتْ بمِدادِ)
أي: بزيت. وقال رؤبة (259) :
(كأنَّهُ بعدَ رياحٍ تَدْهَمُهْ ... ) (255)
(ومرثعنات الدجون تَثِمُهْ ... )
(إنجيل أَحْبارٍ وَحَى مُنَمْنِمُهْ ... )
(ما خط فيه بالمداد قَلَمُه ... )
وأنشدنا أبو العباس في الحِبر:
(للهِ دَرِّي ما يجِنُّ صدري ... )
(من كلماتٍ بائناتِ الحِبْرِ ... ) (260)
وقال آخر (261) يذكر ظبية تسوق ولدها:
(تزجي أَغَنَّ كأنَّ إبْرَةَ رَوْقِهِ ... قَلَمٌ أصابَ من الدَّواةِ مِدادَها)
وقال الآخر:
(كأنَّ ديارَ الحيِّ بالزُّرْقِ خلقةٌ ... من الأرض أو مكتوبةٌ بِمدادِ) (262)
739 - وقولهم: هو شارٍ، وهو يرى رأيَ الشراةِ
(263)
قال أبو بكر: " الشاري " معناه في كلام العرب: الذي يبيع الدنيا بالآخرة. فتسموا بهذا الاسم حتى عُرفوا به، وإنْ كانوا غير مستعملين لحقيقته؛ كما سمي
__________
(258) ديوانه 136 (صالحاني) . 174 (قباوة) والبارقات: السيوف.
(259) ديوانه 149. والمرثعن من المطر المسترسل السائل. وتثمه: تضربه.
(260) لم أقف عليهما.
(261) عدي بن الرقاع في التشبيهات 34 وحلية المحاضرة 76. وغيرهما كثير، فهو من الأبيات السائرة، وهو من قصيدة مشهورة نشرها العلامة الميمني في الطرائف الأدبية 87. ونسب غلطاً إلى يزيد بن مفزع في كتاب الكتاب 95، 96. وليس في ديوانه بطبعتيه.
(262) لم أقف عليه.
(263) اللسان (شرى) والشراة هم الخوارج.