كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

(أَلَمْ تَرَ أنَّ الليلَ يقصُرُ طولُهُ ... بنجدٍ وتزداد النِطافُ به بَرْدا) (6)
ويقال (7) : أنجد الرجل: إذا أتى نجداً، وغار، وأغار إذا أتى الغَوْر. (259) وأنشدنا أبو العباس:
(نبيٌّ يرى ما لا يرونَ وذِكرُهُ ... أغارَ لَعَمْري في البلادِ وأنجدا) (8)
ويروى:
(...... ...... . وذكره ... لعمري غار في البلاد وأنجدا)
وقال ذو الرمة (9) :
(حتى كأنَّ رياضَ القُفِّ أَلْبَسَها ... من وَشْيِ عَبْقَرَ تَجْلِيلٌ وتَنْجِيدُ)
أراد بالتنجيد: الارتفاع.
742 - وقولهم: طالَ سَفَرُ الرجلِ
(10)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سمي السفر سفراً، لأنّه يُسْفِرُ عن أخلاق الرجال، أي: يكشفها ويوضحها.
أُخِذَ من قولهم: قد سَفَرَتِ المرأة عن وجهها: إذا كشفته وأظهرته. ويقال للمِكْنَسَة: مِسْفَرَة؛ لأنها تكشف التراب عن الموضع وتزيله. وكذلك يقال: قد سَفَرَ الرجل بيته يسفره سَفْراً: إذا كنسه.
جاء في الحديث: (دَخَلَ عمرُ على رسول الله فقال: يا رسول الله لو أَمَرْتَ بهذا البيتِ فسُفِرَ) (11) . وكان في بيت فيه أُهُبٌ وغيرها. أراد بسُفِر: كُنِس. 207 / ب
__________
(6) بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري 475 ومعجم البلدان 5 / 264.
(7) نوادر أبي مسحل 345.
(8) للأعشى، ديوانه 103، وقد سلف بروايتيه 2 / 118.
(9) ديوانه 1366، والقف ما غلظ من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلا في ارتفاعه.
(10) اللسان (سفر) .
(11) النهاية 2 / 372.

الصفحة 247