ويقال لما سقط من ورق الأشجار: سَفِيرٌ، لأن الريح تسفِرُه، أي: / تكنسه. قال ذو الرمة (12) :
(وحائل من سَفِير الحولِ جائِلُهُ ... حولَ الجراثيمِ في ألوانِهِ شَهَبُ) (260)
ويُروى:
(وحائلٍ من سَفيرِ الحولِ جائلُهُ...... ...... ...... ....)
فالحائل: المتغيِّر لمرور الأيام به. والجائل: الذي تجيله الريح.
ويقال: قد أسفر وجه الرجل: إذا أضاء وأشرق. والجرثومة: الشيء المجتمع، والجرثومة أيضاً: أصل الشيء، جاء في الحديث: (الأَزْدُ جُرثومةُ العربِ فمن أَضَلَّ نَسَبَه فليأتِهِمْ) (13) .
743 - وقولهم: تَعَسَ فلانٌ وانتكسَ
(14)
قال أبو بكر: التعس معناه في كلام العرب: الشر، قال الله تبارك وتعالى: {تَعْساً لهم} (15) ، أراد: ألزمهم الله الشر، هذا قول أبي العباس.
ويقال: التعس: البعد. قال الأعشى (16) :
(بذاتِ لَوْثٍ عَفَرْناةٍ إذا عَثَرَتْ ... فالتَّعْسُ أَدْنَى لها من أنْ أقولَ لَعَا)
اللوث: القوة، والعفرناة: الناقة (17) الشديدة، ولعا: ارتفاعا.
وانتكس معناه: قُلِبَ أَمْرُهُ وأُفْسِدَ. من ذلك: نُكِس المريض من علَّتِهِ. وقال أبو العباس: الأصل فيه أن يجعل أسفل الشيء أعلاه.
حدثنا أحمد بن الهيثم (18) ويوسف بن يعقوب قالا: حدثنا عمرو بن
__________
(12) ديوانه 84. وجائله: ما جال منه، والجراثيم: التراب يجتمع إلى أصول الشجر، الواحدة جرثومة
(13) النهاية 1 / 254.
(14) اللسان (تعس، نكس) .
(15) محمد 8.
(16) ديوانه 83.
(17) ساقطة من ك.
(18) (أحمد بن الهيثم) ساقط.