كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)
(أَلِكْني يا عُيَيْنُ إليكَ قولاً ... ستحمِلُهُ الرواةُ إليكَ عَنِّي) (65) ويقال: هم الملائكة، وهم الملائك، بغير هاء. قال حسان (66) :
(رعوا فلجاتِ الشامِ قد حالَ دونَها ... جلادٌ كأفواهِ المخاضِ الأوارِكِ)
(بأيدي رجالٍ هاجروا نحو ربِّهم ... فأَنصارُهُ حقّاً وأيدي الملائِكِ)
749 - وقولهم: صَوْمَعَةٌ وصوامع
(67)
قال أبو بكر: قال أبو يوسف يعقوب بن السكيت: سميت الصومعة 210 / أصومعة، / لضمورها، وتدقيق رأسها. من قول العرب: جاءنا بثريدة مُصَمَّعة: إذا دقَّقَها وأحدَّ رأسَها. ويقال: خرج السهم متصمعاً بالدم: إذا تلطَّخ بالدم، وضمرت قُذَذُهُ. قال امرؤ القيس (68) :
(وساقانِ كَعْبَاهُما أصمعانِ ... لَحْم حماتَيْهِما مُنْبَتِرْ)
أراد بالأصمع: الضامر، الذي ليس بمنتفخ. وقوله: لحم حمايتهما منبتر، (269) الحماة: عضلة الساق، والعرب تستحب انتبارها. وقال النابغة (69) يذكر الثور والكلاب:
(فبثَهُنَّ عليه واستمرَّ بهِ ... صُمْعُ الكُعوبِ بَرِيَّاتٌ من الحَرَدِ)
بثهن: فرقهن، واستمر: مضى. وقوله: صمع الكعوب: عنى بها القوائم والمفصل. والأصمع: الضامر، الذي ليس بمنتفخ. ويقال: أذن صمعاء: للطيفة اللاصقة بالرأس. ويقال: كبش أصمع، ونعجة صمعاء. ويقال (70) :
__________
(65) هو النابغة الذبياني، ديوانه 197 (بشرح ابن السكيت) 126 (شرح الأعلم) .
(66) ديوانه 164 وفيه: ذروا فلجات ... كأفواه اللقاح. والفلجات: الأودية. والأوارك: المقيمات في الأراك يرعينه.
(67) اللسان (صمع) .
(68) ديوانه 163.
(69) ديوانه 8. وقد سلف 1 / 252. والحرد: استرخاء في يدي البعير.
(70) الغريب المصنف 32.
الصفحة 256