والمُحَجَّل (85) : الأبيض موضع الخلخال، يقال للخلخال: حَجْل. أنشد الفراء:
(مُبَتَّلَةٌ هيفاءُ إيما وشاحُها ... فيجري وإيما الحِجُل منها فلا يجري) (86)
" إيما " معناها " إمّا " في لغة بعض العرب.
فإذا كان البياض في ثلاث، ولم يكن في واحدة، قيل: هو مُحَجَّل ثلاثٍ، مُطْلَقُ واحدة.
فإذا كان البياض في يده ورجله التي من شِقِّها قيل: به شِكال.
وإذا كان البياض في رجله من شقه الأيمن، ويده من شِقِّه الأيسر، قيل: به شِكالٌ مُخالِفٌ (87) .
حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: (قيل: يا رسول الله، ألا تعرفُ أُمَّتَكَ يومَ القيامةِ؟ فقال: أرأيت لو كان لرجلٍ خيلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ في خيلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، ألا يعرفُ خيلَهُ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فإنّهم يأتون يوم القيامة غُرّاً مُحَجَّلِينَ من الوضوء) (88) فالدهم: السود، والبهم: التي لا يخالط (272) سوادها لون آخر، يقال: أسود بهيم، وكُميت بهيم، وأشقر بهيم. قال أمية بن أبي الصلت (89) :
(/ زارني مَوْهِناً وقد نامَ صحبي ... وسجى الليلُ بالظلامِ البهيمِ) 211 / أ
ويقال: أمرٌ أَغَرُّ مُحَجّلٌ: إذا كان واضحاً بيِّناً. قال الجعدي (90) :
(ألا حيَّيا ليلى وقولا لها هَلا ... فقد رَكبَتْ امراً أَغَرَّ مُحَجَّلا)
__________
(85) الخيل للأصمعي 378.
(86) لم أقف عليه.
(87) الخيل للأصمعي 378 وكلامه هو هو.
(88) صحيح مسلم 218.
(89) ديوانه 488 وقد سلف 1 / 438. والموهن: نحو من نصف الليل. وسجى. سكن.
(90) ديوانه 123.