753 - وقولهم: قد بَذَلْتُ مُهْجَتي
(94)
قال أبو بكر: معناه: قد بذلت نفسي، وخالصَ ما أقدر عليه.
قال أبو بكر: قال أبي - رحمه الله - قال لي أحمد بن عبيد: المهجة: خالص الشيء. من قول العرب: لبن ماهجٌ، وأُمْهُجان: إذا كان خالصاً لا يشوبه غشٌّ. وأنشد لجندل (95) :
(وَعَرّضُوا المجلسَ مَحْضاً ماهِجا ... )
وأخبرني أبي _ رحمه الله - عن الطوسي عن أبي عبيد قال: يقال: لبنٌ أُمْهُجان: إذا كان رقيقاً، غير متغيِّر الطعم. أنشد الفراء:
(عجبتُ لقومي إذ يبيعون مُهجتي ... بجاريةٍ بَهْراً لهم بعدها بَهْرا) (96)
754 - وقولهم: قد حَرَّضْتُ فلاناً
(97)
قال أبو بكر: معناه: قد أغريتُه، وأفسدتُ قلبه. وهو مأخوذ من " الحرض " / والحرض، والحارض: الفاسد في جسمه وعقله. قال الله تعالى: 211 / ب / 274 {حتى تكونَ حَرَضاً أو تكونَ من الهالكين} (98) ، فقال (99) الفراء: (100) : الحارض: الفاسد الجسم والعقل، وكذلك: الحرض، إلا أن " الحارض " يُثنى ويُجمع، و " الحرض " لا يُثنى ولا يُجمع، لأن مجراه مجرى المصادر.
وقال الفراء: يقال: قد حَرَض الرجل فهو حارِضٌ، وما كان حرَضاً، ولقد حرَّضْتُهُ، وأحْرَضْتُهُ على الشيء.
__________
(94) اللسان (مهج) .
(95) اللسان (مهج) بلا عزو.
(96) لابن ميادة، شعره: وفيه: فبهرا لقومي بغانية.
(97) اللسان (حرض) .
(98) يوسف 85.
(99) ك: قال.
(100) معاني القرآن: 2 / 54.