أي: توصل (142) إلينا شرّاً، وتعد منا عقولَنا. وقال الله عز وجل: {لا فيها غَوْلٌ} (143) ، أراد بالغول: الشر، وذهاب العقل. وإنما سميت الغُول (144) التي تغول في الفلوات: غُولاً، لما توصله إلى الناس من الشر، ويقال إنما سميت: غولاً، لتلونها واختلاف أحوالها، يقال: قد تغوَّلَتْ بالقوم الأرض: إذا أرَتْهُمُ بصُوَر مختلفة. قال الكميت (145) يذكر الإِبل:
(شُعْثٌ مداليجُ قد تغوَّلَتِ الأرضُ
بهم فالقِفافُ فالكُثُبُ)
وقال الآخر (146) :
(هي الغُول والسعلاة حلقيَ منهما ... مُخَدَّشُ ما فوقَ التراقي مُكَدَّحُ)
760 - وقولهم: قد حَلِمَ الأديمُ
(147) (281)
قال أبو بكر: معناه: قد تثقَّب (148) وفَسَدَ، فما يستقيم أن يُدبغ. ويُضرب هذا مَثَلاً عند ذهاب الأمر وفساده وانتشاره.
حدثني أبي قال: حدثنا أبو بكر العبدي وأحمد بن عبيد قالا: حدثنا ابن الأعرابي عن المُفَضَّل (149) قال:
سابَّ خالد بن معاوية بن سنان بن جَحْوان بن عوف بن كعب بن عبشمس 213 / ب ابن سعد = رجلاً من بني / عَثْم (150) ، وهو من بني جشم بن سعد بن زيد مناة، عند النعمان بن المنذر، فقال خالد يرجز بهم:
__________
(142) ك: يوصل.
(143) الصافات: 47.
(144) ينظر: الحيوان 6 / 158، حياة الحيوان 2 / 130.
(145) الهاشميات 66. والقفاف ما ارتفع من الأرض.
(146) جران العود، ديوانه 4 وروايته: ما بين التراقي مجرّح.
(147) جمهرة الأمثال 1 / 420، فصل المقال 180.
(148) ك: تنقب.
(149) أمثال العرب 12 وفيه جميع الأرجاز.
(150) من ل، وهو مطابق لرواية المثل. وفي الأصل: عنم، وفي ك: غنم.