كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

جهول، فأرسلها مَثَلاً.
والأبلخ: المتكبر. ويضرب هذا عند المتكبر في نفسه، ولا يعرف الناس له ذاك، ولا قدر له عندهم.
قال أبو بكر: " وآمٍ " جمع " أَمَة ". أنشدنا أبو العباس:
(يا صاحِبَيَّ ألا لا حَيَّ بالوادي ... إلاّ عبيدٌ وآمٍ بَيْنَ أذوادِ)
(أتنظُرانِ قليلاً ريثَ غفْلَتِهِم ... أو تعدوانِ فإنّ الريحَ للعادِي) (156)
761 - وقولهم: قد تَكَفَّلْتُ بالشيء
(157)
قال أبو بكر: معناه: قد ألزمته نفسي، وأَزَلْتُ عنه الضَيْعَةَ والذهاب. وهو مأخوذ من " الكِفْل "، و " الكِفْل ": ما يحفظ الراكب من خلفِهِ.
أخبرني أبي - رحمه الله - عن الطوسي عن أبي عبيد قال: الكفل يجعل على ظهر البعير، ليمنع الراكب من السقوط والوقوع.
وإنما سمي الحظ كفلاً لمنفعته. قال الله عز وجل: {يؤتكم كِفلينِ من رحمتِهِ} (158) ، أراد: حظَّين. ونصيبين. وقال في غير هذا الموضع {مَنْ يَشْفَعْ شفاعةً حسنةً يكنْ له نصيب منها ومَنْ يَشْفَعْ شفاعة سيئةً يكنْ له كِفْلٌ منها} (159) ، أراد بالكِفل: الحظّ، لأنه يمنع من غضب الله، كما يمنع كفل البعير الراكب من السقوط.
ويقال: رجل كِفْل: إذا كان لا يثبت على الخيل، وليس هو من الأول. ويقال: رجال أكفال: إذا كانوا كذلك. قال جرير (160) :
__________
(156) للسليك بن السلكة في اللسان (أما) . وينظر شرح القصائد السبع 222.
(157) التهذيب 10 / 250، واللسان (كفل) .
(158) الحديد 28.
(159) النساء 85.
(160) ديوانه 59 وفيه: ميلا إذا..

الصفحة 271