كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)
(تستَنفِرُ الأواخِرُ الأوائلا ... )
(حتى أُبِيرَ مالِكاً وكاهِلا ... ) (181)
فأغار على بني أسد، فقتل في بطون منهم مقتلة عظيمة، وقتل علباءَ وأهلَ بيته، وألبسهم الدروع والبيض محماة، وكحل أعينهم بالناء، وقال في ذلك (182) :
(يا دارَ سلمى دارِساً نُؤْيُها ... بالرملِ فالخَبْتَيْنِ من عاقِلِ)
(صمَّ صَداها وعفا رَسْمُها ... واستعجَمَتْ عن منطِقِ السائِلِ)
(قولوا لبوصان عبيدِ العصا ... ما غرَّكم بالأسد الباسِلِ)
(قد قَرَّتِ العينان من مالِكٍ ... طُرّاً ومن عمروٍ ومن كاهِلِ)
(ومن بني غَنْم بن دودانَ إذْ ... يُقْذَفُ أعلاهم على السافِلِ)
(حتى تركناهم لدى مَعْرَكٍ ... أرجلهم كالخَشَب (183) الشائِلِ)
(جئنا بها شهباءَ ملمومةً ... مثلَ بشام القُلَّةِ الحافِلِ) (184)
(فهُنَّ أرسالٌ كمثلِ الدَّبَى ... أو كقَطَا كاظِمةَ الناهِلِ)
(نطعنهم سُلْكَى ومَخْلُوجَةً ... كَرَّكَ لأمَيْنِ على نابلِ) (186)
(حَلَّتْ لي الخمر وكنتُ امرأ ... عن شربها في شُغُلٍ شاغِلِ)
(فاليومَ فاشربْ غير مستحقبٍ ... إثْماً من اللهِ ولا واغِلِ) (187)
__________
(181) في الديوان: تستثفر. وأبير: أهلك. ومالك وكاهل: من بني أسد.
(182) توزعت هذه الأبيات في قصيدتين من ديوانه، القصيدة (16) في ص 119 - 121، والقصيدة (55) في ص 255 - 258.
(183) ك: كالنشب.
(184) في الديوان: الجافل، وهي رواية أخرى. والبشام: شجر. والحافل: الكثير.
(185) في الديوان: كرجل الدبى: والدبى: القطعة من الجراد. وكاظمة: موضع.
(186) سلكى: أي طعنة مستقيمة. والمخلوجة: يمنة ويسرة. واللأمان: سهمان.
(187) مستحقب: مكتسب. والواغل: الداخل على القوم يشربون ولم يُدع.
الصفحة 276