كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

(292)
766 - وقولهم: فلانٌ ظنينٌ
(198)
قال أبو بكر: معناه: مُتَّهم. من قول العرب: ظننت الشيء: إذا اتهمته. ومن قولهم: قد سبقت إليه الظِنَّة. أي: التهمة. قال الشاعر:
(إنَّ الحماةَ أولِعَتْ بالكَنَّهْ ... )
(وأّبَت الكَنَّة إلاّ ظِنَّه ... ) (199)
وقال الطرمح (200) :
(فما للنوى لا بارك اللهُ في النوى ... وهَمٍّ لنا منها كهَمِّ المُراهِنِ)
(تُباعدُ مِنَّا مَنْ نُحِبُّ اجتماعَهُ ... وتجمعُ منّا بينَ أهل الظنائِن)
" الظنائن " جمع: الظنّة. ويكون " الظنين " أيضاً: الضعيف. وأصله: ظَنون، من قول العرب: وصلُ فلان ظَنونٌ: إذا كان ضعيفاً. وبئر ظَنون: إذا 217 / أكانت / لا يوثق بمائها. قال الشماخ (201) :
(كِلا يَوْمِيْ طُوالةَ وصلُ أروى ... ظنونٌ آن مطَّرَحُ الظّنونِ)
فصرُف عن " ظنون " إلى " ظنين ". كما قالوا: ماء " شروب " و " شريب "، للذي بين الملح والعذب، وناقة " طعوم " و " طعيم "، للتي بين الغَثَّة والسمينة. قال الشاعر في المعنى الأول:
(وأعصي كلَّ ذي قُربى لحاني ... بحُبِّكِ فهو عندي كالظنينِ) (202)
767 - وقولهم: هذا أحبُّ إليّ من حُمْرِ النَّعَم
(203)
قال أبو بكر: النَّعَم: الإِبل، وحمرها: كرامها، وأعلاها منزلة. و " النَّعم " في (293) قول بعضهم، لا يقع إلا على الإِبل، و " الأنعام " تقع على الإِبل والبقر والغنم. فإذا
__________
(198) الأضداد 14، اللسان (ظنن) .
(199) بلا عزو في أضداد أبي حاتم 78. وفي ك: إلا الظنه.
(200) ديوانه 474 وفيه: تفرق منا.
(201) ديوانه 319 وينظر الأضداد 206، والمذكر والمؤنث 494 - 495 وطوالة: موضع.
(202) بلا عزو في الأضداد 16.
(203) اللسان (نعم) .

الصفحة 280