كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

773 - وقولهم: رجل أَجْنَبِيٌّ
(1) (304)
قال أبو بكر: معناه: غريب، ليست بينه وبين المذكور قرابة. يقال: رجل جُنُبٌ، وجانب، وأجنبي: إذا كانت هذه صفته. ويقال: ما يزورنا فلان إلا عن جنابة، يراد: عن بعد. وكذلك قيل للغريب: أجنبي، لبعده عن وطنه: قال الله عز وجل: {فبَصُرَتْ به عن جُنُبٍ} (2) ، أراد: عن بعد. وقال عز وجل: {والجارِ ذي القُربى والجارِ الجُنُب والصاحبِ بالجَنْبِ وابنِ السبيلِ} (3) ، فأراد بالجنب ما وصفناه. والصاحب بالجَنب: في تَفسيره قولانَ: أحدهما: الرفيق في السفر، والآخر: المرأة. وابن السبيل: الضعيف (4) . وقال الشاعر:
(ما كانَ يشقى بهذا غير مُغْتربٍ ... حادٍ ولا الجارُ ذو القُربى ولا الجُنُبُ) (5)
وقال الآخر:
(ما ضَرّها لو غدا بحاجتِنا ... غادٍ قريبٌ أو زائرٌ جُنُبُ) (6)
وقال الآخر (7) :
(أتيتُ حُرَيْثاً زائراً عن جنابةٍ ... فكانَ حُرَيْثٌ عن عطائي جامِدا)
774 - وقولهم: هم في غمراتِ الموتِ
(8)
قال أبو بكر: قال اللغويون: سميت الغمرات غمرات، لأنّ أهوالَها
__________
(1) اللسان والتاج (جنب) .
(2) القصص 11.
(3) النساء 36.
(4) ك: الضيف.
(5) لم أقف عليه.
(6) لعبيد الله بن قيس الرقيات، ديوانه 3. وقد سلف في 1 / 537.
(7) الأعشى، ديوانه 49 وقد سلف في 1 / 537.
(8) اللسان (غمر) .

الصفحة 292