كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

يغمرن (9) من يقعن به، من ذلك قولهم: دخل في غِمار الناس (10) ، أي: في كثرتهم (305) وسترهم.
وواحد " الغمرات ": غَمْرة، وفتحت " الميم " في الجمع، لأن سبيل " فَعْلَة " إذا كانت اسماً، أنْ تُجمع بالتحريك، كقولهم: نَخْلَة ونَخَلات، وضَرْبة وضرَبَات.
ومن الغمرات قولهم: قد غمر الماء اللبن: إذا غلب عليه، وستر أكثر صورته. ويقال في جمع الغمرة أيضاً: غِمار.
ويجوز أن يقال: غَمْرات الموت، على لغة مَنْ يقول: نخلة ونَخْلات، وضَرْبة وضَرْبات. أنشد الفراء:
(علَّ صروفَ الدهرِ أو دُوْلاتِها ... ) يُدلننا اللمَّةَ مِن لمّاتها ... )
(فتستريحَ النفسُ من زَفْراتِها ... ) (11)
[قال أبو بكر: علّ معناه: لعل. قال الأضبط بن قريع (12) :
(ولا تعادِ الفقيرَ علَّكَ أنْ ... تركعَ يوماً والدهرُ قد رَفَعَهْ)
أراد: لعلّك. وتركع معناه: تخضع، سمي الراكع راكعاً، لخضوعه لله عز وجل] (13) .
775 - / وقولهم: قد نَصَرْتُ فلاناً
(14) 220 / ب
قال أبو بكر: معناه: قد نَفَعْتُه، وأوصلت إليه خيراً، كاني أَحْيَيْتُهُ به.
يقال: قد نَصَرَ المطرُ أرضَ بني فلان: إذا جادَها، وعمَّها، وأحياها.
__________
(9) ك: يغمرون.
(10) سلف القول في 1 / 513 وثمة شرحه.
(11) معاني القرآن 3 / 9، 235، وشرح شواهد شرح الشافية 129. وقد سلف مع آخر قبله 1 / 140.
(12) الشعر والشعراء 383 والتمثيل والمحاضرة 60، وروايته المشهورة: لا تهين الفقير.
(13) من ل.
(14) اللسان (نصر) .

الصفحة 293