(فيا عَزَّ إنْ واشٍ وشابي عندكم ... فلا تُكْرميه أنْ تقولي له مَهْلا)
(كما لو وشى واشٍ بعَزَّةَ عندنا ... لقُلنا تَزَحْزَح لا قريباً ولا سَهْلا)
/ وقال النابغة (34) : 221 / ب
(حلفتُ فلم أَتْرُكْ لنفسِكَ ريبةً ... وليسَ وراءَ اللهِ للمرءِ مَذْهَبُ)
(لَئِنْ كنتَ قد بُلَّغْتَ عني خيانةً ... لمُبْلِغُكَ الواشي أَغَشُّ وأَكْذَبُ)
وقال الآخر (35) :
(إنّ الوشاة كثيرٌ إنْ أَطَعْتَهُمُ ... لا يرقبونَ بنا إلاًّ ولا ذِمَمَا)
وقال الآخر:
(لقد فَرَّقَ الواشونَ بيني وبينَها ... فقَرَّتْ بذاكَ الوصلِ عيني وعَيْنُها
(36)
778 - وقولهم: قد استكانَ الرجلُ
(37)
قال أبو بكر: معناه: قد خضع وذل، قال الله عز وجل: {فما استكانوا لربِّهمْ وما يتضرَّعونَ} (38) . وقال الشاعر (39) :
(لا أستكينُ إذا ما أَزْمَةٌ أَزَمَتْ ... ولن تراني بخيرٍ فارِهَ اللَّبَبِ)
قال أبو بكر: وفي اشتقاقه قولان (40) :
أحدهما: أنه " استفعلوا "، من " كان يكونُ "، أصله: استكونوا، فحُوِّلت فتحة " الواو " إلى " الكاف " وجُعلت " الواو " " ألفاً "، لانفتاح ما قبلها، وتحركها في (310) الأصل، كما قالوا: استقام، وأصله: استقوم.
والقول الآخر: أن " استكان " " افتعل " من " السكون "، لأن من صفة
__________
(34) ديوانه 76 - 77.
(35) بلا عزو في الأضداد 396 وقد سلف في 1 / 591.
(36) بلا عزو في الأضداد 76.
(37) التهذيب 10 / 375، واللسان (سكن) .
(38) المؤمنون 76.
(39) ابن وادع العوفي في اللسان (فره) . وروايته: فاره الطلب.
(40) ينظر: رسالة الملائكة 215. شرح الشافية 1 / 96.