(لَنَجْدَعَنَّ بأيدينا أنوفَكُمُ ... بني أُمَيْمَة إنْ لم تقبلوا الغِيَرا)
أراد بالغِيَر: الدِية. قال الكسائي (65) : " الغِيَر " اسم واحد مذكّر، وجمعه: أَغْيار. وقال أبو عمرو (66) : " الغِيَر " جمع: غِيرة.
782 - وقولهم: قد استعمل النُورَةَ
(67)
قال أبو بكر: النورة سميت: نورة، لأنها تنير الجسد وتُبّيِّضُهُ. وهي مأخوذة من " النور ". وكذلك نَوْر النبات، سمي: نوراً، لبياضه وحسنه. وسميت المَنَارة (68) : مَنَارة، لأنها آلةُ ما يضيء وينير من السراج. قال لبيد (69) يصف بقرة بيضاء: 223 / أ
(/ وتُضِيءُ في وجهِ الظلامِ منيرةً ... كجمانةِ البَحْرِيِّ سُلَّ نظامُها)
الجمانة: اللؤلؤة. وقوله: سُل نظامُها، معناه: انسلّت من خيطها، وسقطت من بين اللؤلؤ، فكان ذلك أبين لضوئها. وقال طرفة (70) :
(وتَبْسِمُ عن أَلْمى كأَنَّ مُنَوِّراً ... تخلَّل حُرَّ الرملِ دِعْصٌ له نَدِي)
أراد بالمنور: النبات الذي قد ظهر نَوْره. ونَوْرُهُ، ونوارُهُ. زهره الأبيض منه.
__________
(65، 66) غريب الحديث 1 / 169.
(67) اللسان (نور) .
(68) ل: المنازل.
(69) ديوانه 309.
(70) ديوانه 9. وحر الرمل: أكرمه وأحسنه.