وقال الآخر:
(لمّا رأتْ شيبَ قذالي عِيسا ... )
(وحاجتيّ أعقبا خَلِيسا ... )
(قَلَتْ وصالي واصطَفَتْ إبليسا ... )
(وصامَتِ الاثنين والخَميسا ... ) (113)
أي: صامت هذين اليومين كراهية لقربى منها. وقال المّرار (114) :
(أَعَلاقةً أُمَّ الوُلَيِّدِ بعدما ... أفنانُ رأسكَ كالثُّغامِ المُخْلسِ)
" الثغام " جمع: ثغامة، و " الثغامة " في قول أبي عبيد: شجرة لها نَوْرٌ أبيض، يُشَبَّهُ به الشيء.
وقال غيره: الثغامة: شجرة تَبْيَضُّ إذا أصابها المحل، ويسوَدُّ بعضها، فتوصف بالإِخلاس لذلك. وإذا غلب البياض على السواد فهو أغثم. قال الشاعر (115) :
(إمَّا تَرَيْ شيباً علاني أَغْثَمُهْ)
(لَهْزَمَ خَدَّيَّ به مُلَهْزِمُهْ)
789 - وقولهم: فُلانة سُرِّيَّةُ فُلان
(116)
قال أبو بكر: في الاعتلال لتسميتهم السرِّيَّةُ: سرية، قولان: أحدهما: أنّها سُميت بذلك، لاتخاذ صاحبها إيّاها للنكاح. وهي " فُعْلَّيةٌ " من " السِرّ " والسِرُّ عند العرب: الجماع. قال الله عز وجل: {ولكنْ لا تُواعِدوهنَّ سِرّاً} (117) ، فمعناه: جماعاً. وقال امرؤ القيس (118) :
__________
(113) لم أقف عليهما.
(114) شعره: 168.
(115) رجل من بني فزارة في نوادر أبي زيد 52. ولهزم: خالط.
(116) اللسان (سرر) .
(117) البقرة 235.
(118) ديوانه 28 وفيه: ولا شاهد فيه على هذه الرواية وقد سلف في 1 / 206.