كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

فقال: يا رسول الله، إن التمر في المرابد، فقال: اللهم اسقنا حتى يقومَ أبو لبابة عرياناً يسدُّ ثعلبَ مربده بإزاره (86) أو بردائه. فمُطِرَ الناس حتى قام أبو لبابة عرياناً يسد ثعلبَ مربدِهِ بإزارِهِ) .
فالمِربد قد فُسِّر، و " ثعلب المربد ": جَحْره الذي يخرج منه ماء المطر.
821 - وقولهم: كان هذا في رَجَب
(87)
قال أبو بكر: قال اللغويون: إنما سمي رجب: رجباً، لتعظيم العرب له في الجاهلية. من قولهم: رَجَبت الرجل أَرْجُبُه رِجباً: إذا أفزعته. قال الشاعر:
(إذا العجوزُ استَنْخَبَتْ فانخَبْها ... )
(ولا تَهَيَّبْها ولا تَرْجَبْها ... ) (88)
ويقال: إنّما سُمي رجب: رجباً، لتعظيمهم إياه. من قول العرب: عِذْقٌ مُرَجَّبٌ: إذا عُمِدَ لعِظَمِهِ. أنشدنا أبو العباس:
(ليست بسنهاء ولا رُجَّبِيَّةٍ ... ولكن عرايا في السنين الجوائِحِ) (89)
والمُحَرَّم: سمي محرماً، لتحريمهم فيه القتال.
وصَفَر: سمي صفراً لخروجهم فيه إلى بلاد يقال لها: الصَّفرِيّة، يمتارون (368) منها.
وربيع: سمي ربيعاً، لارتباع الإِبل فيه، أي: لطلبها النبات / والكلأ. 239 / أوجُمادى: سميت جمادى لجمود الماء فيها.
وكانت العرب تسمي رجباً: الأَصَمَّ، ومُنْصِل الأسنةِ، فسمي: الأصم،
__________
(86) غريب الحديث 3 / 96.
(87) ينظر في أسماء الشهور والأيام: الأيام والليالي والشهور 6 - 16، المخصص 9 / 43، نهاية الأرب 1 / 157، صبح الأعشى 2 / 386، أسماء الأشهر العربية ومعانيها.
(88) بلا عزو في اللسان (رجب) .
(89) بلا عزو في معاني القرآن 1 / 173، وأمالي القالي 1 / 121، والمخصص 16 / 54، واللسان (جوح) ولشاعر الأنصار بلا تسمية في غريب الحديث 1 / 231 ولبعض الأنصار فيه 4 / 154، والشاعر هو سويد بن الصامت الأنصاري كما في تهذيب الألفاظ 520، واللسان (رجب، قدح، سنه، عدا) وينظر السمط 361.

الصفحة 355

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text