كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

والنوم القليل أيضاً، يقال له، تهويم، والكثير، يقال له: التسبيح، ونوم نصف النهار: التغوير، والقيلولة. وقال يزيد بن المهلب:
(ما هوَّمَ القومُ مُذْ شَدُّوا رحالَهُمُ ... إلاّ غِشاشاً لدى أعضادِها اليُسَرُ) (99)
ويقال: معنى قولهم: غر فلان فلاناً: فعل به ما يشبه القتل والذبح. أخذ من " الغِرار " وهو حدُّ السكين والشفرة.
ويقال أيضاً للذي يطبع عليه النصال: غِرار.
[والغِرار] ، و " الغَرُّ " في غير هذا: زقّ الطائر فرخه. قال الشاعر:
(إنْ تقتلوا ابنَ أبي بكرٍ فقد قَتَلَتْ ... حُجراً بنو أسدٍ غُرَّت بنو أسدِ) (100)
أي: سقيت كما يسقي الطائر فرخه إذا زقه. ويقال: مَقَلْتُ الشراب في [في] الرجل أمقله: إذا قَطَّرته فيه.
وحدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا وهب بن عمرو بن عثمان النمري عن أبيه عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن معاوية بن أبي سفيان قال: (كان رسول الله يغُرُّ عليّاً بالعلمِ غَرّاً) (101) . فتفسيره: يزقُّه زقّاً.
823 - وقولهم: لا ألقاه إلى يوم التَّنادِ
(102) (371)
قال أبو بكر: معناه: إلى يوم القيامة. وتفسير " التناد ": يوم يتنادى أهل الجنة وأهل النار، وينادي أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهم. والأصل فيه: التنادي، فاكتفى بالكسر من الياء، فأسقطت؛ كما قال الأعشى (103) :
__________
(99) لم أقف عليه.
(100) البيت في معجم البلدان (دارة ملحوب) وسفر السعادة 1 / 264.
(101) النهاية 3 / 357. برواية: " حجراً بدراة ملحوبٍ بنو أسد ".
(102) تفسير الطبري 24 / 60.
(103) ديوانه 98 وفيه: وأخو النساء. ولا شاهد فيه على هذه الرواية. وينظر إيضاح الوقف والابتداء 244.

الصفحة 358

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text