كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

والشهيم: ذكر القنافذ. والغضرفوط: ذكر العَظاء. والعُنْطب، والعُنظباء: ذكر الجراء. والعُنْظَب، والحُنْظَب، والخُنْفَس: ذكر الخنافس. واليعسوب (164) : ذكر النحل، وجمعه: يعاسيب. والخَدَرْنَق: ذكر العناكب. قال الشاعر (165) :
(ومنهلٍ طامٍ عليه الغَلْفَقُ ... )
(يُنير أو يُسدي به الخَدَرْنَقُ ... )
وأخبرنا أبو العباس: قال: أول ما قال عبد الرحمن بن حسان (166) من الشعر هذا البيت، قاله للكميت وقد عزم على ضربه لاحتباسه عليه:
(اللهُ يَعْلَمُ أَنِّي كنتُ مُشْتَغِلاً ... في دارِ حمرانَ أصطاد اليعاسِيبا)
829 - وقولهم: لِمَ فَعَلْتَ كذا وكذا؟
(167)
قال أبو بكر: معناه: لأيِّ شيء فعلته. والأصل فيه: لما فعلت؟ فجعلوا " ما " في الاستفهام، مع الخافض، حرفاً واحداً، واكتفوا بفتحة الميم من الألف فأسقطوها. وكذلك قالوا: علامَ تركت؟ وعَمّ تعرض؟ وإلامَ تنظر؟ وحتّامَ عنادك؟ (382) قال الله عز وجل: {عمَّ يتساءلون عن النبأ العظيم} (168) وقال الشاعر:
(/ فتلكَ ولاةُ السوءِ قد طالَ مُلكُهُم ... فحتّامَ حتّامَ العناءُ المُطَوَّلُ) (169) 243 / أ
وقال الله تعالى: {فلِمَ قتلتموهم} (170) ، أراد: لأيِّ عِلَّةٍ، وبأيِّ حجّةٍ. وفيها أربع لغات، أَفْصَحُهُنَّ: لِمَ فعلتَ؟ بفتح الميم، ولِمْ فعلتَ؟ بتسكين المم، ولِما فعلتَ؟ بإثبات الألف على الأصل، ولِمَهْ فعلتَ؟ بادخال الهاء للسكت. قال الشاعر:
__________
(134) كتاب يفعول 24.
(165) الزفيان السعدي، ديوانه 100. وينظر في أسماء الذكور كتاب المخصص ج 7، ج 8 في مواضع متفرقة.
(166) شعره: 17 وفيه: دار حسان.
(167) ينظر: المغني 330.
(168) النبأ 1. وينظر: العين 1 / 108 والمشكل 794.
(169) للكميت في الهاشميات 69.
(170) آل عمران 183.

الصفحة 369

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text