كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

(84)
والأسر في غير هذا: الخَلْق. قال الله عز وجل: {نحن خلقناهم وشَدَدْنا أَسْرَهُم} (211) قال الفراء (212) : معناه: وشددنا خلقهم. وقال الفراء: قد أُسِر فلان أحسنَ الأسرِ، أي: خُلِق أحسنَ الخَلق. قال الشاعر:
(شديدُ الأسرِ يحمل أَرْيَحيّاً ... أخا ثِقَةٍ إذا الحدثانُ نابا) (213)
معناه: شديد الخلق. وقال الآخر:
(براكَ تراباً ثم صَيَّرْكَ نُطْفَةً ... فسوّاك حتى صِرتَ ملتئمَ الأسْرِ) (214)
معناه: ملتئم الخلق. وقال الآخر:
(شديدُ الأسرِ فُرِّج مَنْكِباه ... عن الكتفِ العريضةِ والجِرانِ) (215) 159 / أ
/ وقال عمران بن حطان (216)
(صافي الأديمِ كُمَيْتٌ لونُهُ حَسَنٌ ... ضَخْمُ المحالِ شديدٌ أَسرُهُ نزلُ)
591 - وقولهم: الحمدُ للهِ والشكرُ
(217)
قال أبو بكر: العامة تخطىء في تأويل الحمد والشكر، فتظن أن الحمد والشكر بمعنىً، وليس هما كذلك. لأن الحمد عند العرب: الثناء على الرجل بأفعاله الكريمة. إذا قال الرجل: حمدت فلاناً، فمعناه: أثنيت عله، ووصفته بكرم، أو شجاعة، أو حسب. قال الشاعر (218) : (85)
(نزورُ امرءاً أعطى على الحمدِ مالَهُ ... ومَنْ يعطِ أثمانَ المحامِدِ يُحْمَدِ)
معناه: أعطى على الثناء ماله. وقال الآخر (219) :
__________
(211) الإنسان 28.
(212) معاني القرآن 3 / 220.
(213) لم أقف عليه. [وقد سلف: 1 / 600، وسيأتي: 2 / 295] وفي الأصل: حافا: وما أثبتناه من سائر النسخ.
(214) لعمران بن حطان، شعر الخوارج 171.
(215) لم أقف عليه. [وقد سلف: 1 / 600] .
(216) أخل به شعر الخوارج.
(217) أدب الكاتب 31.
(218) الحطيئة، ديوانه 161.
(219) لم أقف عليه.

الصفحة 78

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text