كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس (اسم الجزء: 2)

610 - وقولهم: فلان باقِعَةٌ
(338)
قال أبو بكر: معناه: حَذِر محتال حاذق. والباقعة عند العرب: الطائر (339) الحذر المحتال، الذي يشرب الماء من النِّقَاع، والنِّقَاعُ: مواضع يستنقع فيها الماء (340) ، ولا يَرِد المشارعَ والمياه المحضورة، خوفاً من أن يُحتال عليه، فيُصطاد. ثم شبه كلُّ حَذِرٍ محتَال به (341) .
611 - وقولهم: يا خيلَ اللهِ اركبي وأبشري بالجنةِ
(342)
قال أبو بكر: معناه: يا فرسان خيل الله اركبوا وأبشروا بالجنة. فحُذِف " الفرسان "، وأُقيمت " الخيل " مقامهم، ثم صُرِف الفعل إلى الخيل. العرب تقول: ركبتْ خيلٌ إلى الشام، يريدون: ركب فرسان الخيل. (101)
قال الأعشى (243) :
(فإذا ما الأَكَسُّ شُبّه بالأَروَقِ ... يومَ الهيجا وقلَّ البُصاقُ)
(رَكبَتْ منهم إلى الروعِ خَيْلٌ ... غيرُ مِيلٍ إذ يُخْطَأُ الإِيفاقُ)
الأكس: القصير الثنايا، والأروق: الطويلها، والإِيفاق: أن يوضع فُوقُ السهم في الوتر، وإنما يُخطأ ذلك من شدّة الفزع والدهش. وإنما يُشَبّه الأكس بالأروق، لأنه يكلح فتبدو أسنانه.
__________
(338) الفاخر 290، اللسان (بقع) .
(339) ساقطة من ك.
(340) بعدها في ك: وأصله في القطا أو غيرها من الطير ترد البقاع التي يستنقع فيها الماء.
(341) (به) ساقطة من ك.
(342) حديث شريف، النهاية 2 / 94.
(343) ديوانه 144. وينظر المذكر والمؤنث 553، وشرح المفضليات 552، والمعاني الكبيرة 905، واللآلي 125.

الصفحة 94

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text