كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 3)

الشرط الحادي عشر
في اشتراط لبس الخفين بعد كمال الطهارة
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• الخلاف في هذه المسألة يرجع إلى الخلاف في الحدث، هل يرتفع عن كل عضو بالفراغ منه بانفراده كما تخرج منه الخطايا عند غسله، أو لا يرتفع الحدث إلا بإكمال الطهارة؟ (¬١).
• ما اعتبرت له الطهارة، اعتبر له كمالها كالصلاة، ومس المصحف، فمثله المسح على الخفين.
[م-٢٤٠] إذا غسل رجله اليمنى ثم أدخلها في الخف، ثم غسل رجله اليسرى، ثم أدخلها في الخف فطهارته صحيحة، ولكن إذا أحدث هل يمسح على خفيه أم لا؟
فقيل: له أن يمسح، هو مذهب الحنفية (¬٢)، والظاهرية (¬٣)، ورواية عن أحمد (¬٤)،
---------------
(¬١) انظر قواعد المقري (١/ ٢٧٥).
(¬٢) شرح فتح القدير (١/ ١٤٧)، تبيين الحقائق (١/ ٤٧، ٤٨)، البحر الرائق (١/ ١٧٦)، المبسوط (١/ ٩٩، ١٠٠)، مراقي الفلاح (ص: ٥٣)، الاختيار لتعليل المختار (١/ ٢٣، ٢٤)، بدائع الصنائع (١/ ٩).
(¬٣) المحلى (مسألة: ٢١٥) ونص على أنه رأي دواد رحمه الله، وممن صرح بأنه مذهب داود أبو الخطاب الحنبلي في الانتصار (١/ ٥٥٣) وغيره.
(¬٤) نص على أنها رواية عن أحمد كل من ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٢١/ ٢٠٩)، والفتاوى ...
الكبرى (٥/ ٣٠٥)، وابن رجب في القواعد، في القاعدة الثالثة عشرة بعد المائة (ص: ٢٤٨)، وأبي الخطاب في الانتصار (١/ ٥٥٣)، قال: «نقل عنه أبو طالب: أنه سئل فيمن غسل رجلًا ولبس خفًا، ثم يغسل الأخرى، ويلبس خفًّا؟ فقال: يغسلهما جميعًا، فقيل له: فإن فعل؟ فقال: ليس عليه شيء، هو أحب إلي، إنما هو تأويل، وهذا يدل على أن ذلك ليس بشرط، وإنما هو اختيار واستحباب». اهـ كلام أبي الخطاب، وانظر الروايتين لأبي يعلى (١/ ٩٦).

الصفحة 162