وجه الاستدلال:
هذا الحديث نص على مسح ظاهر الخف، وظاهره استيعاب الظاهر، إذ لو كان أكثر الظاهر يغني أو بعضه لنقل.
الدليل الثاني:
(٥٧١ - ٦٨) ما رواه أحمد، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن عروة، قال:
قال المغيرة بن شعبة: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظهور الخفين.
قال عبد الله: قال أبي: حدثنا سريج والهاشمي أيضًا (¬١).
[ذكر المسح على ظهور الخفين انفرد به عبد الرحمن بن أبي الزناد، وفيه لين، وباقي رجاله ثقات] (¬٢).
---------------
= على ظاهرهما، قال وكيع: يعني الخفين».
ومثله قال البيهقي في السنن (١/ ٢٩٢).
قلت: وينبغي أن يحكم بشذوذ ذكر الغسل لظهور القدمين، وزيادة النعلين في هذا الحديث خاصة، ولا يعني أن المسح على النعلين ليس محفوظًا من حديث آخر، والله أعلم.
(¬١) المسند (٤/ ٢٤٦، ٢٤٧).
(¬٢) الحديث رواه عبد الرحمن بن أبي الزناد، واختلف عليه فيه:
فرواه إبراهيم بن أبي العباس وسريج كما في مسند أحمد (٤/ ٢٤٦).
وسليمان بن داود الهاشمي كما في مسند أحمد (٤/ ٢٤٦)، والمنتقى لابن الجارود (٨٥)، والمعجم الكبير للطبراني (٢٠/ ٣٧٧) ح ٨٨٢، والدارقطني (١/ ١٩٥).
وعلي بن حجر كما في سنن الترمذي (٩٨).
ومحمد بن الصباح كما في التاريخ الأوسط للبخاري (١٤٢٤)، والمعجم الكبير للطبراني (٢٠/ ٣٧٧) ح ٨٨٢، خمستهم رووه عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة بلفظ: مسح على ظهور الخفين، ولفظ التاريخ الكبير: مسح خفيه ظاهرهما وباطنهما.
وخالفهم الطيالسي في مسنده (٦٩٢) ومن طريقه البيهقي في السنن (١/ ٢٩١) فرواه عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة به، فجعل بدلًا من عروة بن الزبير عروة ابن المغيرة. =