الفصل الثالث في غسل الخف بدلًا من مسحه
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• كل ممسوح في طهارة الحدث لا يشرع تكرار مسحه فالغسل أولى ألا يشرع.
• المسح طهارة مبناها على التخفيف، والغسل ينافي ذلك.
[م-٢٤٧] هل يكفي غسل الخف عن مسحه، اختلف في ذلك
فقيل: يكفي مع الكراهة، وهو مذهب المالكية (¬١)، والشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣)، واختاره محمد بن الحسن من الحنفية (¬٤).
وقيل: لا يجزئ، اختاره القفال من الشافعية (¬٥)، والقاضي أبو يعلى من الحنابلة (¬٦).
---------------
(¬١) مواهب الجليل (١/ ٣٢٢)، حاشية الدسوقي (١/ ١٤٤)، الخرشي (١/ ١٨١)، التاج والإكليل (١/ ٤٧٢)، الشرح الصغير (١/ ١٥٦)، منح الجليل (١/ ١٣٩).
(¬٢) روضة الطالبين (١/ ١٣٠)، المجموع (١/ ٥٥٠).
(¬٣) الإنصاف (١/ ١٨٥)، شرح الزركشي (١/ ٤٠٤)، المغني (١/ ١٨٤).
(¬٤) جاء في كتاب الأصل (١/ ١٠٤): «أرأيت رجلًا توضأ، فنسي أن يمسح على خفيه، وقد توضأ وضوءًا تامًا؟ قال: يجزيه ذلك من المسح».
وكونه يجزيه لا يعني أنه يستحبه، فقد قال في (١/ ١٠٩): «أرأيت الرجل إذا أراد أن يمسح على خفيه أترى له أن يغسل قدميه؟ قال: لا أرى له ذلك، ولكنه يمسحهما مسحًا».
(¬٥) المجموع (١/ ٥٥٠).
(¬٦) المغني (١/ ١٨٤).