يجزئ المسح على الخفين إلا بثلاثة أصابع (¬١).
وقال الصنعاني: «لم يرد في الكيفية ولا الكمية حديث يعتمد عليه، إلا حديث علي في بيان المسح، والظاهر أنه إذا فعل المكلف ما يسمى مسحًا على الخف لغة أجزأه» (¬٢).
وهل يمسح الخفين معًا كالأذنين، أو يسن أن يقدم اليمنى ثم اليسرى؟
فقيل: يمسح الخفين معًا، بحيث يضع أصابع يده اليمنى على مقدم خفه الأيمن، وأصابع يده اليسرى علىمقدم خفه الأيسر، ويمدهما جميعًا إلى الساق. وهذا مذهب الحنفية (¬٣)، وقول في مذهب الحنابلة (¬٤).
وقيل: يستحب تقديم اليمنى على اليسرى، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬٥)، وظاهر مذهب من يرى مسح أسفل الخف مع أعلاه، كالمالكية والشافعية (¬٦).
• دليل من قال يمسحان معًا:
الدليل الأول:
(٥٩٠ - ٨٧) ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا الثقفي، عن أبي عامر الخزاز، قال: حدثنا الحسن،
---------------
(¬١) المحلى (١/ ٣٤٣).
(¬٢) سبل السلام (١/ ٨٤).
(¬٣) حاشية ابن عابدين (١/ ٢٦٧)، البحر الرائق (١/ ١٨٣)، والفتاوى الهندية (١/ ٣٣).
(¬٤) الإنصاف (١/ ١٨٥)، وقال في مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى (١/ ١٣٥): وسن مسحه بأصابع يديه، مفرجة من أصابعه -أي أصابع قدمه- إلى ساقه مرة واحدة معًا من غير تقديم إحداهما على الأخرى ... إلخ كلامه رحمه الله، وانظر المبدع شرح المقنع (١/ ١٤٨)، كشاف القناع (١/ ١١٨، ١١٩).
(¬٥) الإنصاف (١/ ١٨٥)، مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى (١/ ١٣٥) المبدع شرح المقنع (١/ ١٤٨).
(¬٦) انظر الصفة المستحبة عندهم في مسألة مسح أسفل الخف.