كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 (اسم الجزء: 3)

[م-٢٥١] لما كان الراجح من أقوال أهل العلم أن المسح على الخفين عبادة مؤقتة بوقت معين، فقد اختلف العلماء في ابتداء مدة المسح:
فقيل: من أول حدث بعد لبس الخف، وهو مذهب الحنفية (¬١)، والشافعية (¬٢)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬٣).
وقيل: من أول مسح بعد الحدث، وهو رواية عن أحمد (¬٤)، وهو قول الأوزاعي وأبي ثور (¬٥)، واختاره ابن المنذر (¬٦)، ورجحه النووي (¬٧).
وقيل: ابتداء المدة من اللبس، وهو محكي عن الحسن البصري (¬٨).
وقيل: يمسح خمس صلوات في اليوم والليلة، وعليه تبتدئ مدة المسح من أول صلاة صلاها، وهو قول الشعبي وأبي ثور وإسحاق (¬٩).
وقيل: يمسح من الوقت الذي مسح إلى مثلها من الغد، وهو رواية عن أحمد (¬١٠).
---------------
(¬١) المبسوط (١/ ٩٩)، مراقي الفلاح (ص: ٥٤)، بدائع الصنائع (١/ ٨)، تبيين الحقائق (١/ ٤٨)، حاشية ابن عابدين (١/ ٢٧١).
(¬٢) الأم (١/ ٣٥)، المجموع (١/ ٥١٢).
(¬٣) المبدع (١/ ١٤٢)، الفروع (١/ ١٦٧)، وقال في الإنصاف (١/ ١٧٧): «هذا المذهب بلا ريب، والمشهور من الروايتين، وعليه الأصحاب».
(¬٤) جاء في الإنصاف (١/ ١٧٧): «وعنه -أي عن الإمام أحمد- ابتداء المدة من المسح بعد الحدث، وهي من المفردات، وانتهاؤها وقت المسح، وأطلقهما ابن تميم».
(¬٥) المجموع (١/ ٥١٢).
(¬٦) الأوسط (١/ ٤٤٣).
(¬٧) قال النووي: وهو المختار الراجح دليلًا، انظر المجموع (١/ ٥١٢).
(¬٨) المجموع (١/ ٥١٢).
(¬٩) الأوسط (١/ ٤٤٤)، والمجموع (١/ ٥١٢).
(¬١٠) قال أحمد كما في مسائل أبي داود السجستاني (ص: ١٧): «يمسح من الوقت الذي مسح إلى مثلها من الغد، قلت: إنه يدخل فيه ست صلوات؟ قال: لا بأس به، يمسح من الغد إلى الساعة التي مسح عليها»، وانظر الأوسط (١/ ٤٤٣).

الصفحة 222