الدليل الخامس:
(٦٥٦ - ١٥٣) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن عبد العزيز بن مسلم، عن أبي معقل،
عن أنس بن مالك، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، وعليه عمامة قطرية، فأدخل يده من تحت العمامة، فمسح مقدم رأسه، ولم ينقض العمامة (¬١).
• وأجيب عن هذا الحديث:
أولًا: إسناده ضعيف (¬٢).
ثانيًا: وعلى فرض صحته، فإنه لا يعارض المسح على العمامة. قال ابن المنذر: «المسح على العمامة ليس بفرض لا يجزئ غيره، ولكن المتطهر إن شاء مسح برأسه، وإن شاء على عمامته، كالماسح على الخفين، المتطهر بالخيار، إن شاء غسل رجليه، وإن
---------------
(¬١) سنن أبي داود (١٤٧).
(¬٢) في إسناده أبو معقل، مجهول العين، لم يرو عنه إلا عبد العزيز بن مسلم، ولم يوثقه أحد، وجهله ابن القطان، والذهبي، وفي التقريب: مجهول.
وفي إسناده أيضًا عبد العزيز بن مسلم،
ذكره ابن أبي حاتم، وسكت عليه، فلم يذكر فيه شيئًا. الجرح والتعديل (٥/ ٣٩٥).
وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ١٢٣)، ولا أعلم أحدًا غيره وثقة.
وفي التقريب: مقبول. أي حيث توبع، وإلا فلين.
الحديث أخرجه ابن ماجه (٥٦٤) حدثنا أبو طاهر: أحمد بن عمرو بن السرح.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ١٦٩) من طريق أحمد بن صالح، كلاهما معاوية بن صالح، عن عبد العزيز بن مسلم به.
وقال: هذا الحديث وإن لم يكن إسناده من شرط الكتاب، فإن فيه لفظة غريبة، وهي أنه مسح على بعض الرأس، ولم يمسح على عمامته.
وأخرجه البيهقي في السنن (١/ ٦٠، ٦١) من طريقين عن ابن وهب به.
وقال ابن السكن كما في تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (١/ ٣٧٤): لا يثبت إسناده.
وقال ابن القطان: لا يصح. وضعفه ابن عبد الهادي.
وقال ابن حجر في التلخيص (١/ ٩٥): «وفي إسناده نظر».