وقيل: يجوز المسح على الجوربين إن كانا مجلدين، وهو مذهب المالكية (¬١).
وقيل: لا يجوز المسح على الجوربين مطلقًا، وهو رواية عن مالك (¬٢).
والفرق بين المنعل والمجلد، أن المنعل ما جعل على أسفله جلدة، والمجلد ما جعل على أعلاه وأسفله.
وقيل: يجوز المسح على الجوربين وإن كانا يشفان القدمين، حكاه النووي قولًا لعمر، وعلي، وإسحاق، وداود (¬٣).
• دليل القائلين بجواز المسح على الجوارب:
الدليل الأول:
(٥٢١ - ١٨) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل،
عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، ومسح على الجوربين والنعلين (¬٤).
---------------
(¬١) جاء في المدونة (١/ ١٤٣): «قال ابن القاسم: كان يقول مالك في الجوربين يكونان على الرجل، وأسفلهما جلد مخروز، وظاهرهما جلد مخروز، أنه يمسح عليهما. قال: ثم رجع، فقال: لا يمسح عليهما». وانظر الشرح الصغير (١/ ١٥٣)، حاشية الدسوقي (١/ ١٤١)، والخرشي (١/ ١٧٧).
(¬٢) انظر ما نقلته من المدونة من رواية ابن القاسم عن مالك (١/ ١٤٣)، وانظر التمهيد (١١/ ١٥٧).
(¬٣) قال النووي في المجموع (١/ ٥٢٧): «وحكى أصحابنا عن عمر وعلي رضي الله عنهما جميعًا جواز المسح على الجورب وإن كان رقيقًا، وحكوه عن أبي يوسف ومحمد وإسحاق وداود». اهـ
(¬٤) المسند (٢/ ٢٥٢)، ومن طريق أحمد أخرجه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٢١٥).