كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 3)

المبحث الرابع
في حكم ختان الميت
اختلف الفقهاء في المسلم يموت غير مختون هل يختن بعد موته.
فقيل: لا يختن، وهو مذهب المالكية (¬١)، والشافعية (¬٢)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬٣)، واختيار ابن تيمية (¬٤).
وقيل: يختن مطلقاً الكبير والصغير، وهو وجه مرجوح في مذهب الشافعية (¬٥)، واختيار ابن حزم (¬٦).
وقيل: يختن الكبير دون الصغير، وهو وجه في مذهب الشافعية (¬٧).

دليل من قال لا يختن مطلقاً.
التعليل الأول:
قالوا: إن الختان كان تكليفاً، وقد زال التكليف بالموت.
---------------
(¬١) التاج والإكليل (٣/ ٥٢).
(¬٢) قال النووي في المجموع (١/ ٣٥١): " لو مات غير مختون فثلاثة أوجه: الصحيح الذي قطع به الجمهور لا يختن " اهـ. وقال أيضاً في (٥/ ١٤٢): " وأما ختان من مات قبل أن يختن ففيه ثلاثة طرق. المذهب، وبه قطع المصنف والجمهور: لا يختن " اهـ. وانظر الغرر البهية في شرح البهجة الوردية (٢/ ٨٦)، مغني المحتاج (٥/ ٥٤١).
(¬٣) المغني (٢/ ٢١١)، وقال في الإنصاف (٢/ ٤٩٥) " يحرم ختنه - يعني: الميت - بلا نزاع في المذهب " اهـ. وانظر كشاف القناع (٢/ ٩٧).
(¬٤) قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (١/ ٤١٧): " لا يختن أحد بعد الموت " اهـ.
(¬٥) المجموع (١/ ٣٥١).
(¬٦) المحلى (مسألة ٦٢٠).
(¬٧) المجموع (١/ ٣٥١)، مغني المحتاج (٥/ ٥٤١).

الصفحة 129