كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 3)

وقال بعضهم: هذا إذا كان معذوراً في ترك الختان، فإن أصر على تركه بلا عذر، لم تصح إمامته (¬١).
وقيل: تصح إمامته بمثله، وهو رواية عن أحمد (¬٢).
وقيل: لا تصح مطلقاً، وهي رواية عن أحمد (¬٣).
وقيل: لا تكره إمامته، وإنما يكره أن يكون إماماً راتباً اختاره بعض المالكية (¬٤).
هذه ملخص الأقوال في المسألة، وإليك دليل كل قول
---------------
(¬١) قال ابن حبيب من المالكية كما في مواهب الجليل (٣/ ٢٥٨): الختان من الفطرة، فلا تجوز إمامة تاركه اختياراً.
وقال في شرح كفاية الطالب الرباني وهو من المالكية (١/ ٥٩٦): " ومن ترك الختان من غير عذر ولا علة لم تجز إمامته، ولا شهادته " اهـ. فتعقبه العدوي في حاشيته، فقال: وهذا القول ضعيف؛ إذ المذهب أن إمامة الأغلف مكروهة اهـ.
وقال البهوتي مثله في كشاف القناع (١/ ٤٨٢،٤٨٣) وانظر مطالب أولي النهى (١/ ٦٧٨،٦٧٩).
(¬٢) الفروع (١/ ١٢)، وقال في الإنصاف (١/ ٢٥٧): تصح إمامة الأقلف بمثله. قدمه في الرعاية، والحواشي. قال ابن تميم: تصح إمامته بمثله إن لم يجب الختان اهـ.
(¬٣) الإنصاف (٢/ ٢٥٦)، الفروع (٢/ ١٢).
(¬٤) مواهب الجليل (٢/ ١٠٥). وقال في الخرشي: " وكره ترتب أغلف: وهو من لم يختتن لنقص سنة الختان، وسواء تركه لعذر أم لا، وهو كذلك نص عليه ابن هارون" اهـ.
وقال في حاشية العدوي على الخرشي (٢/ ١٠٥): ويكره أن يكون الأغلف إماماً راتباً في الفرض والعيدين، بخلاف السفر وقيام رمضان اهـ.
وقال الدسوقي في حاشيته (١/ ٣٣٠): والراحج كراهة إمامته مطلقاً. وقال مثله كل من الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير (١/ ٤٤٠)، وصاحب منح الجليل (١/ ٣٦٤).

الصفحة 144