كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 3)

المبحث الخامس
في شهادة الأقلف
اختلف في قبول شهادة الأقلف.
فقيل: تقبل شهادته إذا كان عدلاً لم يترك الختان رغبة عن السنة، وهو مذهب الحنفية (¬١)، وقول في مذهب المالكية (¬٢).
وقيل: لا تقبل شهادته، وهو قول في مذهب المالكية (¬٣)، والمفهوم من مذهب الشافعية والحنابلة؛ لأنهم يقولون بوجوب الاختتان، وترك الواجب يوجب الفسق، وشهادة الفاسق مردودة (¬٤).

دليل من قال تقبل شهادته.
قالوا: إن الختان سنة، وتركه لا يخل بالعدالة، ولا يوجب الفسق، إلا إذا كان تاركاً للختان استخفافاً بالدين، فهنا ترد شهادته؛ لأن عدالته مجروحة.
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (٦/ ٢٦٩)، وقيده في تبيين الحقائق (٤/ ٢٢٦) وفي الهداية (٥/ ٩٣) وفي درر الحكام (٢/ ٣٧٧) إن تركه استخفافاً بالدين فلا تقبل. وانظر العناية شرح الهداية (٧/ ٤٢٢). وانظر البحر الرائق (٧/ ٩٥).
(¬٢) قال في بلغة السالك (٤/ ٢٥٧) " والأقلف الذي لا عذر له في ترك الختان لا تجوز شهادته لإخلال ذلك بالمروءة اهـ. وانظر كفاية الطالب الرباني (١/ ٥٩٦).
وقال في تبصرة الحكام في ذكر موانع قبول الشهادة (١/ ٢٦٥):" ومنه شهادة الأغلف أي ترد. قاله ابن حبيب. وقال ابن الماجشون: إن ترك ذلك من عذر فشهادته جائزة، وإن كان من غير عذر فلا شهادة له؛ لأنه ترك فطرة من سنة الإسلام، ولا عذر له " اهـ.
(¬٣) قال ابن حبيب: لا تقبل شهادة الأغلف. انظر تبصرة الحكام (١/ ٢٦٥).
(¬٤) ولم أقف عليها منصوصة في كتبهم.

الصفحة 153