كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 3)

ابن عبد البر إنه قول الأكثر (¬١).
وأما ترك الاستحداد أكثر من أربعين يوماً
فقيل: يحرم. وهو مذهب الحنفية (¬٢)، ورجحه الشوكاني (¬٣).
وقيل: يكره كراهية شديدة، وهو مذهب الشافعية (¬٤)، والمشهور عند الحنابلة (¬٥).

دليل من وقت بالأربعين.
(٤٩٠ - ٥٤) سلم في صحيحه، قال: حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد كلاهما، عن جعفر - قال يحيى أخبرنا جعفر بن سليمان - عن أبي عمران الجوني،
---------------
(¬١) قال ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ٦٨): " ومن أهل العلم من وقت في في حلق العانة أربعين يوماً، وأكثرهم على أن لا توقيت في شيء من ذلك ". اهـ
(¬٢) قال ابن عابدين في حاشيته (٦/ ٤٠٧): " وكره تركه تحريماً لقول المجتبى، ولا عذر فيما وراء الأربعين، ويستحق الوعيد ". وانظر الفتاوى الهندية (١/ ٣٥٧).
(¬٣) نيل الأوطار (١/ ١٦٩).
(¬٤) وقال في روضة الطالبين (٣/ ٢٣٤): " ولا يؤخرها عن وقت الحاجة، ويكره كراهة شديدة تأخيرها عن أربعين يوماً " اهـ.
وقال الهيتمي في المنهج القويم (٢/ ٢٥): " وأن يزيل شعر العانة، والأولى للذكر حلقه، وللمرأة نتفه، ولا يؤخر ما ذكر عن وقت الحاجة، ويكره كراهة شديدة تأخيرها عن أربعين يوماً " اهـ. وقال مثله في روض الطالب (١/ ٥٥١).
(¬٥) قال في كشاف القناع (١/ ٧٧): " ويكره تركه فوق أربعين يوماً " اهـ. وقال في غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب (١/ ٤٤٠): " نعم إنما يكره تركه فوق أربعين لحديث أنس عند مسلم، قال: " وقت لنا في قص الشارب ... وذكر الحديث. وانظر مطالب أولي النهى (١/ ٨٧).

الصفحة 186