كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 4)

الفصل الرابع
التسوك بالأصبع والخرقة
اختلف الفقهاء في الرجل يشوص فاه بأصبعه، هل يصيب السنة في ذلك أم لا؟
فقيل: إذا تسوك بالأصبع والخرقة لا يصيب السنة مطلقاً، وهو المشهور من مذهب الشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2).
وقيل: يصيب السنة مطلقاً. اختاره بعض المالكية (¬3)، ووجه في مذهب الشافعية (¬4)، وقول في مذهب الحنابلة (¬5).
وقيل: إن لم يقدر على عود أصاب السنة، وإلا فلا، وهو مذهب
¬_________
(¬1) قال النووي في المجموع (2/ 335): " وأما الأصبع فإن كانت لينة لم يحصل بها السواك بلا خلاف، وإن كانت خشنة ففيها أوجه: الصحيح المشهور لا يحصل؛ لأنها لا تسمى سواكاً. اهـ وانظر حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 58)، تحفة المحتاج (1/ 216)، مغني المحتاج (1/ 183)، وطرح التثريب (2/ 66).
(¬2) قال في كشاف القناع (1/ 74):" وإن استاك بغير عود، كأصبع وخرقة لم يصب السنة". اهـ
(¬3) قال في أقرب المسالك (1/ 124) ويكفي الأصبع عند عدمه. وقيل: يكفي ولو وجد العود. اهـ وقال في الفواكه الدواني (1/ 136): " وإن استاك بأصبعه فحسن مرغب فيه، أي مستحب، وإنما قلنا مع عدم وجود شيء ... الخ إشارة إلى أن الأفضل الاستياك بغير الأصبع عند وجود الغير ".
(¬4) المجموع (2/ 335).
(¬5) كشاف القناع (1/ 74)، المغني (1/ 118).

الصفحة 599