كتاب موسوعة أحكام الطهارة (اسم الجزء: 4)

وجه الاستدلال:
أن الخلوف، وهو الرائحة الكريهة، التي تكون بالفم عند خلو المعدة من الطعام، والخلوف لايظهر غالباً إلا في آخر النهار، ولذا حدوه بالزوال، وإذا كان ناشئاً عن طاعة وعبادة، فلا ينبغي إزالته قياساً على دم الشهيد، فإنه لما كان أثر عبادة أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن لا يغسل، وأن يدفن الشهيد بدمه،
(695 - 31) كما رواه البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف،
¬__________
= عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال من قلم أظفاره يوم الجمعة عافاه الله من السوء كله إلى يوم الجمعة الأخرى، رواه المنكدر، عن هلال بن العلاء، عن أبيه. المجروحين (2/ 184). وفي التقريب: فيه لين.
ورواه البزار في مسنده (3/ 129) رقم 915 حدثنا هلال بن العلاء، نا أبي به.
ثم قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه. تفرد به علي.
وأما حديث جابر، فرواه البيهقي في شعب الإيمان (3/ 303) رقم 3603، قال: أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، ثنا أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاق، ثنا الهيثم بن الحواري، عن زيد العمي،
عن أبي نضرة قال سمعت جابر بن عبد الله يقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسا لم يعطهن نبي قبلي، قال: وأما الثانية: فإن خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك. وذكر الباقي.
وهذا إسناد ضعيف. الهيثم بن الحواري لم أقف على ترجمته، وقد ذكره المزي في تلاميذ زيد العمي.
وزيد العمي: ضعيف.
وقد عزاه ابن الملقن في البدر المنير (1/ 83) والحافظ في تلخيص الحبير (1/ 101) إلى مسند الحسن بن سفيان، ونسبه النووي في المجموع (1/ 330) إلى مسند الحسن بن سفيان، وقال أيضاً: رواه أبو بكر الإسماعيلي في أماليه، وقال: هو حديث حسن. والله أعلم.

الصفحة 667